الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٥٣ - التمهيد
كل راي أديب راجح الشيخ صالح الحلي"[٣٤٥].
والذي نستشفه من هذا الإطراء الكبير أموراً عدَّة أهمها تقدم الشيخ صالح الكواز الحلي على شعراء زمانه بما امتلك من إمكانيات فنية ولغوية تمتع بها شعره مما أهله لأن يكون فريد دهره وواحد عصره، والأمر الآخر هو اعتراف أهل زمانه ليس بشاعريته فحسب وإنما بخطابته وفصاحته وتقدمه في هذا المضمار أيضاً، ولعلَّ هذه الأمور أو الأوصاف لا تنطبق على شخصيَّة أميَّة بقدر ما تنطبق على شخصيَّة لامعة بالشعر والخطابة ومشهورة بالعلم والفضل.
ومهما يكن من أمر فإن للمترجم صلات مع باقي شعراء عصره البارزين من أمثال السيد حيدر الحلي وعبد الباقي العمري وعبد الغفار الأخرس فضلاً عن اشتهار قصائده وبخاصة (الطفيات) في المحافل الحسينية وإنشاد الخطباء لها في المناسبات الدينية، وكانت منابر بغداد والحلة والنجف وكربلاء والبصرة تصدح بها[٣٤٦].
وكان الشاعر معدوداً من المكثرين، إلا أنَّ ديوانه لم يصل إلينا، والذي بقي منه جمعه الشيخ محمد علي اليعقوبي وأصدره في ديوان وسمه بـ(ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي)، وقد وقع في ألف وخمسمائة بيت شعري، فضلاً عن قيامه بترجمة وافية له[٣٤٧].
أما وفاته - رحمه الله - فأشارت المصادر إلى أنها في سنة ١٢٩١هـ وقيل ١٢٩٠هـ الموافق ١٩٠٣م في الحلة، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن هناك[٣٤٨]، وأقيم له مجلس عزاء مهيب يليق بهذه الشخصية الحسينية ورثاه جمع من شعراء عصره كان في
[٣٤٥] م. ن: ٧ – ٨.
[٣٤٦] ينظر م. ن: ٨، ١٢ – ١٣.
[٣٤٧] م. ن: ١٣ – ١٤.
[٣٤٨] البابليات: ٢ / ٨٧، وشعراء الحلة: ٣ / ١٦١، ومعارف الرجال: ٣٧٦، ومشاهير شعراء الشيعة: ٢ / ٣١٦، وديوان الشيخ صالح الكواز الحلي: ٤.