الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢٠٩ - التمهيد
عصره فضلاً عن رثاء والدته؛ وتميز رثاؤه بشكل عام بصدق العاطفة والشعور، وإبداء الحزن واللوعة على المرثي، من ذلك ما رثى به فاطمة الزهراء عليها السلام بقوله[٤٦٥]:
كم ليلة باتــت وليس *** *** سوى الحنين لها حشيَّه
حتى اذا ماتت ومــا *** *** ماتت مكارمُـها السنيَّه
بأبي التي دفنت وعُفِّيَ *** *** قبــرُها السامي تقيَّه
ثم يتوسل بها إلى الله ويرجو ان تغيثه من جور الزمان وغيره فيقول مخاطباً إياها:
يا بنت خير الـعالمين *** *** وصفوة الله الصفيـَّـه
أرجـــوك لي غوثاً *** *** إذا مـدَّ الزمان يداً إليَّه
ولحــاجة أو فــاقةٍ *** *** لا يشمتُ الأعـداءُ فيَّه
هذا ما يريده الشاعر من وراء عرضه لظلامة فاطمة عليها السلام ورثائها؛ انه لا يريد كسباً مادياً وانما يعالج قضية رصد لها عمره وحياته ولا يطلب من ورائها الا الشفاعة ودفع البلاء عنه في دنياه.
ونراه يرثى الامام علي عليه السلام ويخاطبه بقوله[٤٦٦]:
أ للإسلام بعـدك من محامٍ *** *** إذا ما حلَّ ساحته اضطرابُ
أ للأيتام بعــدك من كفيل *** *** إذا ما عضَّــها للدهر نابُ
لقد فقدوا أبا بــراً رؤوفاً *** *** بفقـدك يوم ساربك الركابُ
أرى شقَّ الثياب عليك عاباً *** *** ومثلــك لا تشقُّ له الثيابُ
واقسم لو جميع الناس ماتوا *** *** بموتك لم يكن في ذاك عابُ
[٤٦٥]م.ن:١٧٨.
[٤٦٦]م.ن:٣٦.