الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢٠٣ - التمهيد
ومن قصائده المصاحبة للطفيات قصيدته في بطل من أبطال الطف وهو الحرّ الرياحي عليه السلام اذ قال فيه[٤٥٤]:
الا يا قتيلاً زعزع المجدُ قتــله *** *** فأضحى علـيه المجد ذا مقلة عبرا
لئن ساء عــيني تحجِّبك الغبرا *** *** لقد سرَّ قلبي ان تصافحك الخضرا
وما لريــاح لا تهبَّ رياحـها *** *** حواصب تستقصي لموتورها وترا
أما شـملتها بعد موتــك ذلَّـة *** *** نعم سلبتها بعــدك العزَّ والفخرا
لقد جاء الشاعر بصور متحركة جميلة استوفى بها موضوعه، فقد جعل للمجد عيناً باكية على الحر، ثم أوضح بصورة تقابلية ما ساءه وما سره من موقفين موقف الحر وقد حجبته الغبراء عن عينه وهو موقف حزين باكي، اما موقفه الأخر فهو ما قدمه يوم الطف؛ ثم يعمد في البيت الذي بعده إلى المجانسة التامة بين الرياح الحقيقية وقبيلة الحر بني رياح الذي أراد منها ان تهب لقتيلها وتطلب ثارة من قتلته فقد شملتها الذلة من بعده وسلبت العز والفخر بعد مقتله.
٣ . شعر المناسبات والاخوانيات
يعبِّر هذا الشعر ـ في الغالب ـ عن حالات انفعالية معينة تفرضها طبيعة المناسبة وظرفها، وغالبا ما يأتي على نتف او مقطعات قصيرة، مما يعني سرعة إنتاجها وقلة العناية الفنية بها. وعند استقراء هذه الأشعار في ديوان شاعرنا تبين اهتمامه بهذا الشعر وبإنتاجه، إذ تعلق في اغلبه بمناسبات دينية وأخرى إنهاء أعمال بناء أو ترميم في احد مراقد أهل البيت عليهم السلام أو تهنئة أو رد على من جادله أو عارضه، وتكون المناسبة محفزة على المديح أو الرثاء والإبتهاج أو الجدل العقائدي أو الوصف؛ ومن أهم أشعار المناسبات عنده احتفاؤه بيوم الغدير فقد رصد له أربعة قصائد امتازت بالطول،
[٤٥٤]م.ن:٧٩.