الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٥٤ - التمهيد
مقدمتهم السيد حيدر الحلي الذي رثاه بقصيدة طويلة ملؤها الأسى والتأسف لفقده، وأشاد فيها بالسيرة الحسنة والأخلاق الحميدة مع إشادته بحسن شعره واشتهاره فنراه يقول[٣٤٩]:
ثكل أم القريض فيك عظيم *** *** ولأم الصلاح أعظم ثكلا
قد لعمري أفنيــت عمرك نسكاً *** *** وشحنـت الزمان فرضاً ونفلاً
إن تعش عاطلاً فكم لك نظم *** *** بات جيد الزمان فيه محلى
ولك السائرات شرقاً وغـربـاً *** *** جئــن بعداً ففتن ما جاء قبلا
كم قرعن الأسماع بيتاً فبيتاً *** *** فأفضن العيـون سجلاً فسجلا
وهكذا نتبين منزلة الشيخ صالح الكواز الحلي الأخلاقية والدينية والمنزلة الشعرية المرموقة التي نالها في عصره، وأشاد بها معاصروه، فكان بحق " رجل المبدأ والعقيدة في حياته وشعره "[٣٥٠].
٢- مفهوم القرآنية
من المفاهيم الإجرائية الجديدة على الساحة النقدية مفهوم (القرآنية)، وقد اجترحه أحد الباحثين الأجلاء[٣٥١]، وعرَّفه بقوله: " آلية من الآليات التي يتوسل بها المبدع في تشكيل نصوصه الإبداعية من جهتي الرؤى والأنساق، بنية وإيقاعاً، بحسب سياق القرآن الكريم"[٣٥٢].
وجاء اجتراحه هذا بعد أن وجد فيه دلالة أوفى من غيره من المصطلحات النقدية المستعملة التي من أبرزها وأشهرها (أثر القرآن)، وكذلك مصطلح (التناص القرآني)،
[٣٤٩] ديوان السيد حيدر الحلي: ٢ / ١٣٧.
[٣٥٠] طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي؛ دراسة موضوعية تحليلية: ٨.
[٣٥١] هو الدكتور مشتاق عباس معن في كتابه: تأصيل النص: ١٦٨ – ١٨٨.
[٣٥٢] تأصيل النص: ١٧٠.