الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٢١١ - التمهيد
الصدر فنراه يصفه بقوله [٤٦٩]:
أبـو المعالي إذا ما رمت تعرفه *** *** ينبيك عنه لسان الطرس في الكتبِ
أحى الندى بعد ما عادت معالمه *** *** كالروض جانب عنه باكر السحبِ
ما أجدبت سنـة الا وأخصبها *** *** بصيـّـب من نـدا كفيه منسكبِ
وراح يخاطبه بقوله:
عبد الحسين وكـم عبد بطاعته *** *** مولاه فاق على الأبناء في الرتبِ
عبـدٌ ولكنـه حــرٌّ لنسبته *** *** إلى الحسين وهذا واضح النسبِِ
كفـاه أن عمـود الدين ناصره *** *** حـباه مرتبة فاقـت على الرتبِ
وقال في رثاء الشيخ مرتضى الأنصاري[٤٧٠] مشيداً بمنزلته العلمية ومدى حزن الناس ليس فقط في العراق بل امتد إلى إيران أيضا[٤٧١]:
ما آية الا وكــان دليلــها *** *** ما حجة الا وكان بـيانها
لبست له ارض العراق سوادها *** *** حتى كست بسوادها ايرانها
عجبت رعاياه علية بالبـــكا *** *** حتى أراع عجيجها سلطانها
فقد أبدى الحسرة واللوعة على هذه الشخصية الدينية التي امتد تأثيرها ليس على العراق فحسب وانما امتد إلى إيران وقد عجت الناس بالبكاء والتفجع عليه حتى أراع ذلك ذوي السلطان والنفوذ.
[٤٦٩] ديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير:٣٨.
[٤٧٠] هو المرجع الأعلى يوم ذاك، ويعد مجددا ومعيدا لنظام الحوزة العلمية، توفي سنة ١٢٨٢هـ. ينظر: ديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير:١٦٧.
[٤٧١] ديوان الشيخ محسن أبو الحب الكبير:١٦٧.