علوم حدیث - علوم حدیث - الصفحة ٤٧٦
و لأجل فهم الحدیث اعتمد المجلسی الثانی علی أربع قواعد هی: فقه اللغة، التقیة، النقل بالمعنی، تعارض الأخبار . و قد قمنا فی هذا البحث بتعریف و تحقیق کل واحدة من هذه القواعد.
فلأجل فهم المفردات المستخدمة فی الحدیث وفق معناها فی زمان الصدور اعتمد المجلسی علی کتب اللغة القدیمة . کما أنه حاول فهم المفردات من خلال إرجاعها الی جذورها و بیان معانیها اللغویة و الاصطلاحیة و العرفیة مع الأخذ بنظر الاعتبار ما ورد فی الأحادیث الأخری.
و من وجهة نظر المجلسی فإن التقیة من المحاور المهمة فی فهم مضامین الأحادیث، و أن أکثر الروایات الصادرة عن الأئمة: قد صدرت عنهم تقیة، و لهذا فإنه فی مقام علاج التعارض بین الکثیر من الأخبار یری أن العلم بالتقیة یعالج لنا اختلاف الأخبار.
کما یری المجلسی أنه بعد تدوین الحدیث بشکل رسمی قام الصدوق بنقل بعض النصوص بالمعنی، و یعتقد المجلسی أن النقل بالمعنی و اختصار النصوص من قبل الصدوق سبّب خللاً فی معنی الحدیث . و یری المجلسی أن القدم الأول فی رفع التنافی بین الأخبار هو أن یجب أن لا تتعارض الأخبار مع محکمات الأحادیث، و لهذا فإنه یری أن الأنسب فی علاج الاختلاف بین الأحادیث هو طرح هذه الأحادیث .
المقال الحاضر یتناول مراحل و قواعد المجلسی فی فهم الأحادیث، بالاعتماد علی کتاب «لوامع صاحبقرانی»
الألفاظ المحوریة: محمدتقی المجلسی، لوامع صاحبقرانی، تعارض الأخبار، النقل بالمعنی، التقیة.