المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦ - مسألة ٣٠ إذا دخل فی الصلاة بقصد ما فی الذمّة فعلًا
[مسألة ٣٠: إذا دخل فی الصلاة بقصد ما فی الذمّة فعلًا]
[١٤٤٣] مسألة ٣٠: إذا دخل فی الصلاة بقصد ما فی الذمّة فعلًا، و تخیّل أنّها الظهر مثلًا، ثم تبیّن أنّ ما فی ذمته هی العصر أو بالعکس فالظاهر الصحة [١]، لأنّ الاشتباه إنّما هو فی التطبیق (١).
______________________________
(١) قد عرفت فی بعض المباحث السابقة اختصاص باب الخطأ فی التطبیق بما إذا لم یکن المأمور به من العناوین القصدیة، فکان الاشتباه فی شیء لا یتقوّم الامتثال بقصده، کما لو تخیّل أنّ ما بیده هی الرکعة الثانیة فبان أنّها الأُولی، أو أنّ من فی المحراب زید فبان عمراً، أو أنّ من أعطاه الدرهم عادل فبان فاسقاً و هکذا، فإنّ خصوصیة کون الرکعة هی الثانیة مثلًا، أو کون من فی المحراب زیداً، أو من یعطیه عادلًا لا یعتبر قصد شیء منها فی تحقق الامتثال لخروجها عن حریم المأمور به، فقصد خلافها غیر قادح، و کان باب الاشتباه فی التطبیق واسعاً فی أمثال ذلک.
و أمّا إذا کان المأمور به من العناوین القصدیة بحیث لا یتحقق الامتثال إلّا بقصده و لو إجمالًا، کعنوان الظهریة و العصریة حیث لا میز بینهما إلّا بقصد هذا العنوان، ففی مثله لا سبیل لتطبیق باب الخطأ فی التطبیق فیما لو قصد أحد العنوانین بتخیّل أنّه الواجب معتقداً ذلک اعتقاداً جزمیاً ثم بان الخلاف، لأنّ امتثال المأمور به لا یتحقق إلّا بقصده حسب الفرض، فما قصده لا واقع له، و ما له الواقع غیر مقصود به، و لا یصححه ضمّ قصد ما فی الذمة، إذ لا أثر لقصد هذا اللفظ قطعاً، و إنّما المؤثّر قصد واقع ما فی الذمة، و کیف یمکنه قصد ذاک الواقع مع اعتقاده الجزمی بأنّ الواجب علیه حسب تخیله هو الظهر مثلًا و کان الواقع هو العصر، فهو غیر قاصد إلّا إلی الظهر لیس إلّا، و لم یقصد العصر
______________________________
[١] بل الظاهر عدمها إذا اعتقد جزماً أنّ ما فی ذمّته صلاة معیّنة کصلاة الظهر مثلًا و أتی بها بهذا العنوان ثم تبیّن أنّه کان غیرها.