المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠ - مسألة ١٦ لو نوی فی أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلک
[مسألة ١٦: لو نوی فی أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلک]
[١٤٢٩] مسألة ١٦: لو نوی فی أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلک أو نوی القاطع و المنافی فعلًا أو بعد ذلک، فإن أتمّ مع ذلک بطل. و کذا لو أتی ببعض الأجزاء بعنوان الجزئیة ثم عاد إلی النیّة الأُولی، و أمّا لو عاد إلی النیّة الأُولی قبل أن یأتی بشیء لم یبطل، و إن کان الأحوط الإتمام و الإعادة. و لو نوی القطع أو القاطع و أتی ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئیة ثم عاد إلی النیّة الأُولی فالبطلان موقوف علی کونه فعلًا کثیراً [١]، فان کان قلیلًا لم یبطل خصوصاً إذا کان ذکراً أو قرآناً، و إن کان الأحوط الإتمام و الإعادة أیضاً (١).
______________________________
(١) بعد الفراغ عن اعتبار النیّة فی تمام أجزاء الصلاة و استدامتها إلی آخرها تعرّض (قدس سره) لمسألة القطع و هی تنحل إلی فروع، و نحن نرتّبها علی خلاف الترتیب المذکور فی المتن، لکونه أسهل تناولًا کما ستعرف.
فمنها: أنّه لو نوی القطع أو القاطع فی أثناء الصلاة فعلًا أو بعد ذلک، ثم عاد إلی النیة الأُولی قبل أن یأتی بشیء، فالمشهور حینئذ هو بطلان الصلاة. و ذهب المحقق فی الشرائع «١» و جملة من المتأخرین منهم السیّد (قدس سره) فی المتن إلی الصحة.
و استدلّ للمشهور بوجوه لا ینبغی التعرّض لأکثرها لوضوح فسادها. و العمدة منها إنّما هو وجه واحد و حاصله: أنّ المستفاد من أدلّة القواطع کقوله (علیه السلام): إنّ القهقهة أو الحدث أو التکلّم یقطع الصلاة «٢»، و کذا ممّا دلّ علی أنّ
______________________________
[١] أو کونه مما تبطل الصلاة بمطلق وجوده.
______________________________
(١) الشرائع ١: ٩٥.
(٢) راجع الوسائل ٧: ٢٥٠، ٢٣١، ٢٨١/ أبواب قواطع الصلاة ب ٧، ١، ٢٥.