المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠ - مسألة ٥ لا ینافی نیّة الوجوب اشتمال الصلاة علی الأجزاء المندوبة
[مسألة ٤: لا یجب فی ابتداء العمل حین النیّة تصوّر الصلاة تفصیلًا]
[١٤١٧] مسألة ٤: لا یجب فی ابتداء العمل حین النیّة تصوّر الصلاة تفصیلًا، بل یکفی الإجمال (١) نعم، یجب نیّة المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء علی وجه یرجع إلیها، و لا یجوز تفریق النیّة (٢) علی الأجزاء علی وجه لا یرجع إلی قصد الجملة، کأن یقصد کلا منها علی وجه الاستقلال من غیر لحاظ الجزئیة.
[مسألة ٥: لا ینافی نیّة الوجوب اشتمال الصلاة علی الأجزاء المندوبة]
[١٤١٨] مسألة ٥: لا ینافی نیّة الوجوب اشتمال الصلاة علی الأجزاء المندوبة (٣)، و لا یجب ملاحظتها فی ابتداء الصلاة، و لا تجدید النیّة علی وجه الندب حین الإتیان بها.
______________________________
(١) کأن ینوی ما أمره اللّٰه تعالی به من الأجزاء، لعدم الدلیل علی اعتبار الأزید من ذلک.
(٢) لأنّ المأمور به لمّا کان هو المرکب و هو عین الأجزاء بالأسر، فلا یتصف شیء منها بالجزئیة إلّا شریطة الانضمام بسائر الأجزاء، فلا یکفی لحاظه مستقلا لعرائه عن الأمر المانع عن صلاحیة الإضافة إلی المولی، فلو قصد التکبیرة فقط ثمّ بدا له و قصد القراءة و هکذا، لم یتحقق به الامتثال.
(٣) لأنّ الفرد المشتمل علیها مصداق للطبیعة الواجبة، غایة الأمر أنّه أفضل الأفراد، نظیر الصلاة فی المسجد أو أوّل الوقت و نحو ذلک من الخصوصیات الّتی تستوجب مزیّة الفرد و أفضلیّته عن الفاقد لها.
هذا بناءً علی تصویر الجزء الاستحبابی، و أمّا بناءً علی إنکاره و عدم إمکانه لا بالنسبة إلی الفرد و لا الماهیة کما هو الصواب علی ما حقّق فی الأُصول «١»
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ٣٠٠.