المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧ - مسألة ١٣ إذا رفع صوته بالذکر أو القراءة لإعلام الغیر لم تبطل
[مسألة ١٣: إذا رفع صوته بالذکر أو القراءة لإعلام الغیر لم تبطل]
[١٤٢٦] مسألة ١٣: إذا رفع صوته بالذکر أو القراءة لإعلام الغیر لم تبطل، إلّا إذا کان قصد الجزئیة تبعاً و کان من الأذکار الواجبة (١).
______________________________
الاستحباب جواز ترکه، و هذان الأمران مما لا یکاد اجتماعهما، فالتعبیر بذلک یکون مبنیاً علی ضرب من المسامحة، بل هو عمل مستقل تعلق به أمر نفسی غایته أنّ وعاءه هو الصلاة، کما فی کثیر من الأدعیة المأثورة للصائم فی شهر رمضان، فیکون موجباً لمزیة الفرد الذی یشتمل علیه.
فعلیه لو أتی به قاصداً غیر الصلاة أیضاً، یکون لغواً من دون أن تتّصف بالزیادة العمدیة کی توجب فساد الصلاة، فلا یکون وجوده قادحاً فی الصلاة بل غایته عدم ترتّب المزیّة و الفضیلة علی الفرد المأتی به فی ضمنه کما هو ظاهر.
(١) فانّ الواجب علی المکلّف المتصدِّی للعبادة إنّما هو الإتیان بالطبیعة المأمور بها بقصد القربة، و أمّا الخصوصیات المکتنفة بها الأفراد من الإتیان فی الزمان أو المکان، أو مع اللباس المعیّن و نحوها، کاختلاف مراتب رفع الصوت أو خفضه فی الصلوات الجهریة أو الإخفاتیة، فکلّها خارجة عن حریم المأمور به، و لا یعتبر فیها قصد التقرب و کان أمر التطبیق بید المکلف، فله اختیار ما شاء من الخصوصیات الفردیة.
و علیه فلو أتی بذات الجزء الواجب بداعی الأمر الإلهی و قد رفع صوته بداعی الاعلام مثلًا، لم یکن به بأس، لعدم قدحه فی حصول الامتثال بوجه إلّا إذا کان الرفع المزبور مقصوداً بالذات و کانت جزئیة أصل الذکر مقصودة بالتبع، فإنّه یبطل لعدم کفایة القصد التبعی فی صدق التعبد کما تقدّم «١». فالجزء
______________________________
(١) فی ص ٤٢.