المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١٢ إذا عیّن البسملة لسورة ثم نسیها فلم یدر ما عیّن
[مسألة ١٢: إذا عیّن البسملة لسورة ثم نسیها فلم یدر ما عیّن]
[١٥٠٤] مسألة ١٢: إذا عیّن البسملة لسورة ثم نسیها فلم یدر ما عیّن، وجب إعادة البسملة لأیّ سورة أراد، و لو علم أنّه عیّنها لإحدی السورتین من الجحد و التوحید و لم یدر أنّه لأیّتهما أعاد البسملة [١] و قرأ إحداهما، و لا یجوز قراءة غیرهما (١).
______________________________
ثم إنّ صاحب الحدائق (قدس سره) بعد أن اختار عدم وجوب التعیین استدل له بخلوّ النصوص عن التعرض لذلک، فیرجع إلی أصالة العدم من حدیث الحجب و غیره من أخبار أدلة البراءة «١».
و فیه: أنّ اعتبار التعیین إنّما هو من أجل دخله فی صدق القراءة المأمور بها فی الصلاة کما عرفت، فلو کان هناک شک فهو فی الانطباق و حصول الامتثال و مثله مجری للاشتغال دون البراءة.
(١) بعد ما بنی (قدس سره) علی عدم وجوب تعیین البسملة، و أنّه لو عیّنها لسورة وجب إعادتها لو عدل إلی أُخری، رتّب علی ذلک فروعاً تعرّض لها فی ضمن مسائل، و لنقدّم الکلام فیما ذکره فی المسألة الرابعة عشرة لکونه أسهل تناولًا. ثم نتکلّم فی بقیة الفروع علی وجه یتضح الحال فیها أجمع إلی نهایة المسألة الخامسة عشرة، فنقول:
لو کان بانیاً من أوّل الصلاة أو أثنائها فی ابتداء الرکعة مثلًا علی قراءة سورة معیّنة، أو کانت عادته کذلک ثم نسی فقرأ سورة أُخری ذاهلًا عن عزمه الأوّل صحت و لم تجب إعادة السورة بلا إشکال، إذ المأمور به هو طبیعی
______________________________
[١] لا أثر للإعادة مع العلم التفصیلی بعدم جزئیتها للصلاة، و الأحوط قراءة کلتا السورتین بقصد جزئیة ما وقعت البسملة له من دون فصل بینهما بها.
______________________________
(١) الحدائق ٨: ٢٢٣.