المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٥١ یجب إدغام اللّام مع الألف و اللّام فی أربعة عشر حرفاً
[مسألة ٥١: یجب إدغام اللّام مع الألف و اللّام فی أربعة عشر حرفاً]
[١٥٤٣] مسألة ٥١: یجب إدغام اللّام مع الألف و اللّام فی أربعة عشر حرفاً و هی التاء، و الثاء، و الدال، و الذال، و الراء، و الزای، و السین، و الشین و الصاد، و الضاد، و الطاء، و الظاء، و اللّام، و النون، و إظهارها فی بقیّة الحروف فتقول فی (اللّٰه)، و (الرّحمٰن)، و (الرّحیم)، و (الصراط)، و (الضالین)، مثلًا بالإدغام، و فی (الحمد)، و (العالمین)، و (المستقیم)، و نحوها بالإظهار (١).
______________________________
متداولة. علی أنّ متن الخبر لا یخلو عن شیء، فانّ الأنسب أن یقال: إن کان ابن مسعود لم یقرأ إلخ، دون «لا یقرأ» لظهور الثانی فی زمان الحال «١» و أن ابن مسعود حیّ حاضر مع أن زمانه متقدم علیه (علیه السلام) بکثیر.
و قد تحصّل من جمیع ما قدّمناه: أنّ الأقوی جواز القراءة بکل ما قام التعارف الخارجی علیه، و کان مشهوراً متداولًا بین الناس، کی لا تحصل التفرقة بین المسلمین، و لا شک أنّ المشهور غیر منحصر فی السبع المعهودة، فلا خصوصیة و لا امتیاز لها من بین القراءات أبداً، فکل معروف یجزئ و إن کان من غیر السبع، فالعبرة بما یقرأه الناس و إن کان الاختلاف من جهة اختلاف البلدان کالبصرة و الکوفة و نحوهما.
(١) إذا دخل حرف التعریف علی أحد الحروف الشمسیة أُدغم فیها و هی أربعة عشر: التاء و الثاء من أوائل حروف التهجی و اللّام و النون من آخرها و الدال و ما بعدها إلی الظاء. و إذا دخل علی ما عداها من بقیة الحروف و هی المسمّاة بالحروف القمریة وجب الإظهار فتقول مثلًا: الصراط و الضالین بالإدغام و الحمد و العالمین بالإظهار، و المستند فیه دخل ذلک فی صحة اللفظ العربی کما تشهد به الاستعمالات الدارجة بینهم بحیث لو أُبدل فادغم فی مورد الإظهار أو
______________________________
(١) بل فی الماضی کالأوّل، و الدال علیه هو (کان) قال تعالی إِنَّهُ کٰانَ لٰا یُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظِیمِ [الحاقة ٦٩: ٣٣] و قال تعالی أَ وَ لَوْ کٰانَ آبٰاؤُهُمْ لٰا یَعْلَمُونَ شَیْئاً [المائدة ٥: ١٠٤].