المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٢ لا یجوز قراءة ما یفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
و لو ترکهما أو إحداهما و تذکّر فی القنوت أو بعده قبل الوصول إلی حدّ الرکوع (١) رجع و تدارک، و کذا لو ترک الحمد و تذکّر بعد الدخول فی السورة رجع و أتی بها ثم بالسورة.
[مسألة ٢: لا یجوز قراءة ما یفوت الوقت بقراءته من السور الطوال]
[١٤٩٤] مسألة ٢: لا یجوز قراءة ما یفوت الوقت بقراءته من السور الطوال (٢)، فان قرأه عامداً بطلت صلاته و إن لم یتمه إذا کان من نیّته الإتمام حین الشروع، و أمّا إذا کان ساهیاً، فان تذکّر بعد الفراغ أتمّ الصلاة و صحت و إن لم یکن قد أدرک رکعة من الوقت أیضاً [١] و لا یحتاج إلی إعادة سورة أُخری، و إن تذکّر فی الأثناء عدل إلی غیرها إن کان فی سعة الوقت، و إلّا ترکها و رکع و صحت الصلاة.
______________________________
المقام منها، و أنّ العبرة إنّما هی بوحدة السهو و تعدده دون المنسی، و إلّا لزم أن یکون لکل آیة سجدة خاصة و هو کما تری، و تمام الکلام هناک.
(١) لبقاء محل التدارک، بعد عدم وقوع القنوت فی محله، فیشمله إطلاق ما دلّ علی الإتیان بالقراءة عند نسیانها ما لم یرکع، و منه یظهر الحال فیما بعده.
(٢) هذا ممّا لا خلاف فیه و لا إشکال، إلّا أنّ هذه الحرمة لیست ذاتیة ناشئة من اقتضاء الأمر بالشیء و هو إیقاع الصلاة بتمامها فی الوقت للنهی عن الضد و هو قراءة السور الطوال لتفسد العبادة لمکان النهی، لفساد المبنی کما حقق فی الأُصول «١»، و إنّما هی حرمة عرضیة من جهة استلزامها تفویت الوقت، و إیقاع بعض الصلاة خارجه و هو محرّم، و إلّا فمجرّد قراءة السورة الطویلة لیست بنفسها محرّمة. و علی هذا یحمل ما ورد فی صحیح أبی بکر الحضرمی
______________________________
[١] الصحة فی هذا الفرض لا تخلو من إشکال بل منع.
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٣: ٩ و ما بعدها.