المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٦ - مسألة ٧ لو قصد الحمد فسبق لسانه إلی التسبیحات فالأحوط عدم الاجتزاء به
[مسألة ٦: إذا کان عازماً من أوّل الصلاة علی قراءة الحمد یجوز له أن یعدل عنه إلی التسبیحات]
[١٥٥٨] مسألة ٦: إذا کان عازماً من أوّل الصلاة علی قراءة الحمد یجوز له أن یعدل عنه إلی التسبیحات، و کذا العکس (١)، بل یجوز العدول فی أثناء أحدهما إلی الآخر، و إن کان الأحوط عدمه.
[مسألة ٧: لو قصد الحمد فسبق لسانه إلی التسبیحات فالأحوط عدم الاجتزاء به]
[١٥٥٩] مسألة ٧: لو قصد الحمد فسبق لسانه إلی التسبیحات فالأحوط عدم الاجتزاء به (٢)، و کذا العکس.
______________________________
(١) إذ لا دلیل علی تعین الواجب التخییری فیما عزم علی اختیاره من أحد الطرفین بمجرد القصد، فیبقی إطلاق دلیل التخییر بحاله، بل الحال کذلک حتی لو شرع فی أحدهما ثم بدا له فی الأثناء العدول إلی الآخر، فانّ مقتضی القاعدة حینئذ جوازه أیضاً، و من هنا ذکرنا فیما سبق أنّ العدول من سورة إلی أُخری علی طبق القاعدة إلّا ما خرج بالنص کالعدول من الجحد أو التوحید أو فیما بعد تجاوز النصف أو الثلثین علی تفصیل تقدم فی محله «١»، و ذلک لأنّ المأمور به هو الطبیعی الجامع و ما لم یسقط أمره بالفراغ عما اختاره من الفرد له رفع الید عنه و اختیار الفرد الآخر، إذ لا یترتب علیه محذور عدا توهم الزیادة المبطلة و قد أشرنا غیر مرّة إلی أنّ أدلّة الزیادة قاصرة الشمول لأمثال المقام، لانصرافها إلی ما لو أوجد الزائد من أوّل الأمر لا ما لو أحدث صفة الزیادة لما وقع سابقاً کما فیما نحن فیه، فالأقوی هو الجواز و إن کان الأحوط ترکه کما فی المتن حذراً عن هذه الشبهة.
(٢) بل الأقوی ذلک، لفقد القصد مع السبق، و لا بدّ فی تحقّق العبادة من القصد و الاختیار. و بالجملة: سبق اللسان مساوق للسهو و لذا لا یوجب البطلان لو وقع مثله فی کلام الآدمی فهو مقابل للعمد فینتفی معه القصد المعتبر فی صحة العبادة.
______________________________
(١) فی ص ٣٤٧.