المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٢ - مسألة ٢٧ لا یجوز العدول بعد الفراغ، إلّا فی الظهرین
[مسألة ٢٧: لا یجوز العدول بعد الفراغ، إلّا فی الظهرین]
[١٤٤٠] مسألة ٢٧: لا یجوز العدول بعد الفراغ (١)، إلّا فی الظهرین إذا أتی بنیّة العصر بتخیل أنّه صلی الظهر فبان أنّه لم یصلها، حیث إنّ مقتضی روایة صحیحة (٢) أنّه یجعلها ظهراً، و قد مرّ سابقاً.
______________________________
فما عن بعض من عدم ثبوت العدول فی الفوائت من اللاحقة إلی السابقة فضلًا عن الترامی، لاختصاص النصوص بالعدول من الحاضرة إلی مثلها، أو منها إلی الفائتة، و ابتناء التعدی علی القول بتبعیة القضاء للأداء فی غیر محله لأنّ العمدة من نصوص العدول هما صحیحتا زرارة و عبد الرحمن «١» و قد عرفت عدم قصور فی إطلاق الثانیة للشمول للفوائت فی أنفسها و للترامی فیها. و أمّا دعوی التبعیة فساقطة کما مرّ فی محلها «٢».
(١) لخروجه عن مورد النصوص، لاختصاصها بالعدول فی الأثناء، فیبقی تحت أصالة عدم الجواز التی تقتضیها القاعدة کما عرفت.
(٢) و هی صحیحة زرارة قال (علیه السلام) فیها: «إذا نسیت الظهر حتی صلیت العصر فذکرتها و أنت فی الصلاة، أو بعد فراغک فانوها الاولی ثم صلّ العصر، فإنّما هی أربع مکان أربع» «٣» لکن النص معرض عنه، و قد أفتی الأصحاب باحتسابها عصراً و لزوم إتیان الظهر بعد ذلک، و أنّ شرطیة الترتیب ساقطة حینئذ لکونه شرطاً ذکریا لا واقعیاً کما استفید ذلک من حدیث لا تعاد لدخول الترتیب فی المستثنی منه، و إلّا فلیس علی ذکریته دلیل بالخصوص.
و کیف کان، فبناءً علی مسلکنا من عدم قدح الإعراض کعدم جبر العمل
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٩٠/ أبواب المواقیت ب ٦٣ ح ١، ٢.
(٢) محاضرات فی أُصول الفقه ٤: ٦٢.
(٣) الوسائل ٤: ٢٩٠/ أبواب المواقیت ب ٦٣ ح ١.