المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٢٥ لو تجدد العجز فی أثناء الصلاة عن القیام انتقل إلی الجلوس
[مسألة ٢٥: لو تجدد العجز فی أثناء الصلاة عن القیام انتقل إلی الجلوس]
[١٤٨٥] مسألة ٢٥: لو تجدد العجز فی أثناء الصلاة عن القیام انتقل إلی الجلوس، و لو عجز عنه انتقل إلی الاضطجاع، و لو عجز عنه انتقل إلی الاستلقاء، و یترک القراءة أو الذکر فی حال الانتقال إلی أن یستقر (١).
______________________________
(١) قد عرفت أنّ للمصلی باعتبار العجز و التمکّن حالات، فیصلی قائماً إن تمکن، و إلّا فجالساً، و إلّا فمضطجعاً، و إلّا فمستلقیاً، و یختلف الحکم باختلاف هذه الأحوال کما مرّ تفصیلًا، هذا فیما إذا کان تمام الصلاة علی حالة واحدة.
و أمّا إذا کانت ملفّقة من حالتین، فقد یکون قادراً، ثم یطرؤه العجز فی الأثناء بإحدی مراتبه، و قد یکون الأمر بالعکس فتتجدد القدرة بعد ما کان عاجزاً، و هذه المسألة ناظرة إلی الصورة الأُولی کما أنّ المسألة الآتیة تنظر إلی الثانیة.
فنقول: العجز الطارئ فی الأثناء قد یکون مستمراً إلی آخر الوقت، و قد یزول قبل خروجه، أمّا فی المستمر فلا ریب فی انتقال الوظیفة إلی المرتبة النازلة، فلو عجز عن القیام انتقل إلی الجلوس أو إلی الاضطجاع و هکذا، و هذا ممّا لا خلاف فیه منا.
نعم، خالف فیه بعض العامة فحکم بالاستئناف «١»، إذ لم تعهد الصلاة الملفقة من الوظیفتین. و یدفعه: أنّ ذلک هو مقتضی إطلاق أدلة البدلیة الشامل للعجز الطارئ، فکما أنّ إطلاق الأدلّة الأوّلیة کقوله (علیه السلام): «إذا قوی فلیقم» «٢» یعمّ تمام الصلاة و أبعاضها، فکذا إطلاق أدلّة الابدال.
فالتلفیق هو مقتضی الجمع بین الإطلاقین، و لا ضیر فی الالتزام به بعد
______________________________
(١) المجموع ٤: ٣٢١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٩٥/ أبواب القیام ب ٦ ح ٣.