المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨١ - مسألة ٤ یجب فیهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبیحات
[مسألة ٣: یجوز أن یقرأ فی إحدی الأخیرتین الحمد و فی الأُخری التسبیحات]
________________________________________
[١٥٥٥] مسألة ٣: یجوز أن یقرأ فی إحدی الأخیرتین الحمد و فی الأُخری التسبیحات، فلا یلزم اتحادهما فی ذلک (١).
[مسألة ٤: یجب فیهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبیحات]
[١٥٥٦] مسألة ٤: یجب فیهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبیحات (٢).
______________________________
فانّ التعبیر بالإجزاء یکشف عن أنّ الوظیفة الأوّلیة إنّما هی القراءة و إن أجزأ عنها التسبیح، و لا سیّما بملاحظة قوله (علیه السلام) فی الذیل «أقرأ فاتحة الکتاب» فیعارض مضمونها الصحیحة الأُولی و بعد التساقط یرجع إلی إطلاق صحیحة عبید و موثقة علی بن حنظلة الدال علی التخییر بین الأمرین و التساوی بینهما کما عرفت.
و المتحصّل من جمیع ما قدمناه: أنّه لم تثبت أفضلیة شیء من التسبیح أو القراءة، بل الأقوی هو التخییر و المساواة بینهما، من غیر فرق بین الإمام و المأموم و المنفرد، ما عدا صورة واحدة و هی المأموم فی الصلوات الجهریة، فانّ الأحوط وجوباً اختیاره التسبیح حینئذ کما عرفت وجهه «١».
(١) لإطلاق نصوص التخییر، فانّ الموضوع فیها کل واحدة من الأخیرتین لا مجموعهما.
(٢) علی المشهور المعروف، بل علیه دعوی الإجماع، و ذهب بعض منهم صاحب الحدائق إلی التخییر «٢»، و لا یخفی أنّه لم یرد فی شیء من الأخبار التعرّض لحکم الأخیرتین من حیث الجهر أو الإخفات، و إنّما هی مسوقة لبیان حکم الأوّلتین أو سائر الأذکار من ذکر الرکوع و السجود و التشهد و نحوها.
______________________________
(١) فی ص ٤٧٧.
(٢) الحدائق ٨: ٤٣٧.