المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٤٩ الأحوط الإدغام إذا کان بعد النون الساکنة أو التنوین أحد حروف
[مسألة ٤٩: الأحوط الإدغام إذا کان بعد النون الساکنة أو التنوین أحد حروف]
[١٥٤١] مسألة ٤٩: الأحوط الإدغام إذا کان بعد النون الساکنة أو التنوین أحد حروف یرملون مع الغنّة فیما عدا اللّام و الراء، و لا معها فیهما لکن الأقوی عدم وجوبه (١).
______________________________
واحدة، سواء أ کانا متحرکین کمدّ و ردّ، أو ساکنین کمصدرهما، لاعتبار ذلک فی صحة الکلمة و وقوعها عربیة، فالتفکیک علی خلاف قواعد اللغة لا یصار إلیه إلّا لدی الضرورة، کما قیل: الحمد للّٰه العلی الأجلل، و کیف کان فهو فی حال الاختیار غیر جائز بلا إشکال کما نص علیه علماء الأدب، و أمّا الإدغام فی کلمتین فسیأتی فی المسألة الآتیة.
(١) صرّح علماء التجوید بوجوب الإدغام فیما إذا تعقب التنوین أو النون الساکنة أحد حروف یرملون مع رعایة الغنّة فیما عدا اللّام و الراء، و نسب الوجوب إلی الرضی (قدس سره) أیضاً «١»، لکن الظاهر أنّه لم یثبت الاعتبار بمثابة یستوجب الإخلال به الغلطیة أو الخروج عن قواعد اللغة و قانون المحاورة و إنّما هو من محسّنات الکلام. و علی تقدیر الشک و احتمال الدخل فی صحة القراءة فالمرجع أصالة البراءة کما فی غیره من موارد الأقل و الأکثر.
و ما یقال بل قیل: من أنّ المقام من الدوران بین التعیین و التخییر الذی یتعین فیه الاشتغال، قد تکرر الجواب عنه فی نظائر المقام مراراً، من أنّ باب الدوران بین التعیین و التخییر هو بعینه باب الدوران بین الأقل و الأکثر، و لا فرق بینهما إلّا من حیث التعبیر، فالمرجع لیس إلّا البراءة کما عرفت.
و علیه فالأقوی عدم وجوب الإدغام و إن کان الأحوط رعایته.
______________________________
(١) شرح الشافیة ٣: ٢٧٢.