المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٢ - مسألة ١٢ إذا أتی بالتسبیحات ثلاث مرات فالأحوط أن یقصد القربة
[مسألة ١٢: إذا أتی بالتسبیحات ثلاث مرات فالأحوط أن یقصد القربة]
[١٥٦٤] مسألة ١٢: إذا أتی بالتسبیحات ثلاث مرات فالأحوط أن یقصد القربة [١] و لا یقصد الوجوب و الندب حیث إنّه یحتمل أن یکون الأُولی واجبة و الأخیرتین علی وجه الاستحباب، و یحتمل أن یکون المجموع من حیث المجموع واجباً، فیکون من باب التخییر بین الإتیان بالواحدة و الثلاث و یحتمل أن یکون الواجب أیّاً منها شاء مخیّراً بین الثلاث، فحیث إنّ الوجوه متعددة فالأحوط الاقتصار علی قصد القربة، نعم لو اقتصر علی المرّة له أن یقصد الوجوب (١).
______________________________
تکون لا بشرط بالإضافة إلی الزائد علیها إذا لم یکن بقصد الورود، فلا بأس بالزیادة علی المقدار المقرّر إذا قصد بالزائد الذکر المطلق، لما دلّ علی جواز الذکر و الدعاء و القرآن فی الصلاة، و أنّ کل ما ذکرت به ربّک فی الصلاة فهو من الصلاة.
(١) ذکر (قدس سره) أنّ مقتضی الاحتیاط فیما إذا أتی بالتسبیحات ثلاثاً أن لا یقصد بها الوجوب و لا الندب، بل یقصد بها القربة المطلقة، لما تقدّم «١» من اختلاف الأقوال فی ذلک، فیحتمل أن یکون المجموع من حیث المجموع واجباً من باب التخییر بین الواحدة و الثلاث، کما یحتمل أن یکون الواجب خصوص الاولی، و الأخیرتان علی وجه الاستحباب، کما یحتمل أن یکون الواجب أیّاً منها شاء مخیّراً بین الثلاث، فلأجل اختلاف الوجوه و تعدّدها کان قضیة الاحتیاط الاقتصار علی قصد القربة من دون تعرّض للوجه من الوجوب و الندب. نعم لدی الاقتصار علی المرّة جاز له قصد الوجوب کما هو ظاهر، هذا.
و قد اتضح لک من جمیع ما أسلفناه أنّ الواجب من بین الثلاث إنّما هو
______________________________
[١] لا ینبغی الإشکال فی جواز قصد الوجوب فی التسبیحة الأُولی.
______________________________
(١) فی ص ٤٥٩.