المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٣٢ من لا یحسن القراءة یجب علیه التعلم
[مسألة ٣١: الأخرس یحرّک لسانه و یشیر بیده إلی ألفاظ القراءة بقدرها]
[١٥٢٣] مسألة ٣١: الأخرس یحرّک لسانه و یشیر بیده إلی ألفاظ القراءة بقدرها (١).
[مسألة ٣٢: من لا یحسن القراءة یجب علیه التعلم]
[١٥٢٤] مسألة ٣٢: من لا یحسن القراءة یجب علیه التعلم [١] (٢) و إن کان متمکناً من الائتمام، و کذا یجب تعلم سائر أجزاء الصلاة،
______________________________
کان لجهة عارضیة، فیشمله حکمه لکونه من مصادیقه حینئذ، و إلّا کما لعله الأقوی لانصرافه إلی المانع الذاتی کالعمی، فکما أنّ الأعمی لا یصدق علی من لا یبصر فعلًا لعارض موقّت مع قبوله للعلاج، فکذا الأخرس فإنّه ینصرف عمن طرأ عارض موقّت علی لسانه یزول بالعلاج فالظاهر أیضاً کذلک، فإنّه و إن خرج عنه موضوعاً لکنه داخل حکماً، إذ مناسبة الحکم و الموضوع تقضی بأنّ الخرس لا خصوصیة له و إنّما أُخذ فی لسان الدلیل باعتبار أنّه لا یتمکن من التکلم، فهو الموضوع فی الحقیقة و الأخرس من أحد مصادیقه، فیعمّ الحکم لمثل المقام أیضاً. فالأقوی أنّ وظیفته هی وظیفة الأخرس، لکن الأحوط أن یضمّ معها ما فی المتن من القراءة فی النفس و لو توهّماً فیحرّک لسانه بما یتوهّمه لذهاب جماعة إلیه.
(١) قد ظهر حالها ممّا مرّ فلاحظ.
(٢) إن قلنا بأنّ التعلم واجب نفسی کما اختاره المحقق الأردبیلی «١» (قدس سره) أخذاً بظواهر بعض النصوص کقوله «طلب العلم فریضة» «٢» و نحوه، فلا إشکال فی الوجوب. و أمّا إذا أنکرنا ذلک و بنینا علی أنّ الوجوب طریقی تحفّظاً علی الأحکام الواقعیة کما هو الصحیح، و یشهد له ما ورد من أنّ العبد یؤتی به
______________________________
[١] لا وجه لوجوبه مع التمکن من الصلاة الصحیحة بالائتمام.
______________________________
(١) مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١١٠.
(٢) الکافی ١: ٣٠/ ٢.