المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٧ - مسألة ٨ إذا قرأ الحمد بتخیل أنّه فی إحدی الأولتین فذکر أنّه فی إحدی الأخیرتین
نعم، لو فعل ذلک غافلًا من غیر قصد إلی أحدهما (١) فالأقوی الاجتزاء به، و إن کان من عادته خلافه.
[مسألة ٨: إذا قرأ الحمد بتخیل أنّه فی إحدی الأولتین فذکر أنّه فی إحدی الأخیرتین]
[١٥٦٠] مسألة ٨: إذا قرأ الحمد بتخیل أنّه فی إحدی الأولتین (٢) فذکر أنّه فی إحدی الأخیرتین، فالظاهر الاجتزاء به
______________________________
(١) فسّرت العبارة بانتفاء القصد السابق علی أحدهما مع صدور ما وقع منه عن قصد، بأن یکون حین الشروع فی الصلاة غافلًا عن وظیفة الأخیرتین فلم یکن قاصداً وقتئذ لا للتسبیح و لا القراءة، لکنه فی ظرف العمل قصد و امتثل لکنه کما تری فان حکم هذا قد ظهر من المسألة السابقة بالأولویة القطعیة حیث ذکر هناک أنّه لو کان عازماً أوّل الصلاة علی أحدهما جاز له العدول إلی الآخر، فاذا جاز ذلک مع قصد الخلاف من أوّل الأمر فالجواز مع انتفاء القصد من أصله لمکان الغفلة بطریق أولی، فالتعرّض له هنا مستقلا یصبح لغواً مستدرکاً.
فالظاهر أن مراده (قدس سره) بذلک علی ما یقتضیه ظاهر العبارة أیضاً ما لو صدر منه أحدهما من غیر قصد إلیه بخصوصه، مع تعلق القصد بالطبیعی الجامع، فخصوصیة الصادر مغفول عنها فلا قصد إلیها، لکن الطبیعی المأمور به مقصود کما یتفق ذلک کثیراً، و نظیره اختیار السورة، فإنّ المصلی بعد الانتهاء من الفاتحة ربما یشرع فی سورة من غیر قصد إلیها بخصوصها لأجل غفلته عنها، و إنّما یقصد طبیعی السورة المأمور بها. و الأقوی حینئذ الصحة و إن کان من عادته خلافه کما أفاده فی المتن، لوضوح أنّ الخصوصیة غیر مأمور بها فلا مقتضی لقصدها، و إنّما الواجب هو الطبیعی و قد قصده حسب الفرض، فلم یلزم منه الإخلال فیما تتقوّم به العبادة.
(٢) أمّا إذا قرأ الحمد بتخیل أنّه فی إحدی الأولتین، فذکر أنّه فی إحدی