المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٧ الأخرس یأتی بها علی قدر الإمکان
[مسألة ٧: الأخرس یأتی بها علی قدر الإمکان]
[١٤٥١] مسألة ٧: الأخرس یأتی بها علی قدر الإمکان، و إن عجز عن النطق أصلًا أخطرها بقلبه و أشار إلیها مع تحریک لسانه إن أمکنه [١] (١).
______________________________
(١) المستند فیما ذکره (قدس سره) فی وظیفة الأخرس العاجز عن النطق رأساً من الإخطار بالقلب و الإشارة إلی التکبیرة و تحریک اللسان هی موثقة السکونی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: تلبیة الأخرس و تشهده و قراءته القرآن فی الصلاة تحریک لسانه و إشارته بإصبعه» «١» بعد القطع بعدم الاختصاص بالمذکورات فی الخبر، بل المراد عامة الأقوال الواجبة علیه فیشمل التکبیر.
لکن الموثقة لم تتضمّن الإخطار بالقلب، کما أنّ الإشارة قیّدت فیها بالإصبع فیختلف مع ما فی المتن الذی هو المشهور من ناحیتین، لکنه لا یقدح.
أمّا عدم التعرض للإخطار الذی هو بمعنی الالتفات نحو العمل و تصوّره و التوجه إلیه فلوضوح اعتباره المغنی عن التعرّض له، بداهة أنّ الصلاة حالها کسائر الأفعال الاختیاریة بإضافة قصد التقرب، فکما أنّ کل فاعل مختار یتوجّه إلی ما یصدر منه من الأفعال الاختیاریة کالأکل و الشرب و منها الصلاة و یتصوره و یلتفت إلیه و لو بالتفات إجمالی ارتکازی حین صدور العمل، و إلّا فمع الغفلة و الذهول لا یکون اختیاریاً فلا یقع عبادة فی مثل الصلاة و نحوها فکذا الأخرس إذ هو لا یشذّ عن غیره من هذه الجهة.
و بعبارة اخری: الالتفات إلی أصل العمل المعبّر عنه بالإخطار بالقلب أمر یشترک فیه الأخرس و غیره و لا میز بینهما فی هذه المرحلة لوضوح قدرته علیه کغیره، و من هنا أُهمل ذکره فی الخبر، و إنّما یفترقان فی مرحلة التلفظ و النطق حیث إنّ الأخرس عاجز عن أداء العبادات القولیة باللفظ، و الموثقة إنّما هی فی
______________________________
[١] ما ذکره مبنی علی الاحتیاط.
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٣٦/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٥٩ ح ١.