المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧ - مسألة ٣ إذا کان فی أحد أماکن التخییر فنوی القصر
[مسألة ٣: إذا کان فی أحد أماکن التخییر فنوی القصر]
[١٤١٦] مسألة ٣: إذا کان فی أحد أماکن التخییر فنوی القصر یجوز له أن یعدل إلی التمام و بالعکس ما لم یتجاوز محل العدول، بل لو نوی أحدهما و أتمّ علی الآخر من غیر التفات إلی العدول فالظاهر الصحّة، و لا یجب التعیین حین الشروع أیضاً (١).
______________________________
یراجع المسألة أثناء الصلاة و یسلّم فی ظرفه اللّازم، کما لا بأس أیضاً لو ائتم بمقلّده مع علمه باتحادهما فی الوظیفة فیسلّم بتبع تسلیمه.
و ممّا ذکرنا یظهر أنّه لو نوی أحدهما ثم انکشف له أثناء العمل أنّ المأمور به غیره لم یجز، لفقد النیّة حتی الإجمالیة فضلًا عن التفصیلیة.
و بعبارة واضحة: من کانت وظیفته القصر مثلًا إذا قصد التمام، فقد نوی صلاة فاسدة لا أمر بها، و مقتضی ما تقدّم من لزوم قصد تمام الأجزاء من الأوّل هو الحکم بالبطلان، لأنّ المقصود غیر مأمور به و المأمور به غیر مقصود حتی إجمالًا بعد تغایر طبیعتی القصر و التمام، باعتبار اشتمال کلّ منهما علی قید مضادّ للآخر کما عرفت، و معه کیف یمکن إدراج المقام فی باب الاشتباه فی التطبیق.
و نظیر المقام ما سیأتی «١» من أنّه لو نوی الظهر بزعم عدم الإتیان بها ثمّ انکشف إتیانها، لیس له العدول إلی العصر بدعوی کونه من باب الاشتباه فی التطبیق و أنّه قاصد للأمر الفعلی، إذ کیف یکون کذلک مع أنّه لم یکن قاصداً لعنوان العصر لا إجمالًا و لا تفصیلًا، حتی مع الغض عن عدم جواز العدول من السابقة إلی اللّاحقة، لکن الاشکال مبنی علی تغایر طبیعتی القصر و التمام و ستعرف أنّهما طبیعة واحدة، فلا إشکال.
(١) إذ المفروض أنّ متعلق الأمر فی هذه الأماکن هو الجامع بین بشرط لا
______________________________
(١) فی ص ٧٩ المسألة [١٤٣٧].