المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٢٩ یجب الاستقرار حال القراءة و التسبیحات
[مسألة ٢٩: یجب الاستقرار حال القراءة و التسبیحات]
[١٤٨٩] مسألة ٢٩: یجب الاستقرار حال القراءة و التسبیحات (١)
______________________________
دلیل علی بدلیة الانتصاب الجلوسی عن الانتصاب القیامی، لما عرفت من عدم وجوب ذاک القیام مستقلا و إنّما الواجب رفع الرأس عن الرکوع، و الانتصاب عن کل رکوع بحسبه و قد سقط الانتصاب القیامی بالتعذّر، و الانتصاب الجلوسی لا یجب إلّا عن الرکوع الجلوسی الذی لا مورد له فی المقام.
فالأقوی عدم الحاجة إلی الجلوس منتصباً، بل یهوی إلی السجود و یتم صلاته.
و أمّا الثانی: فلأنّ أصل الرکوع قد أتی به علی الفرض، و لم یبق علیه إلّا الذکر الواجب حاله، غیر الدخیل فی حقیقة الرکوع قطعاً، و هو ساقط بالتعذر و أمّا الهوی متقوّساً إلی حد الرکوع الجلوسی، فان کان ذلک رکوعاً آخر فیلزم زیادة الرکن، و إلّا فهو عبث لا فائدة فیه.
فالأقوی عدم الحاجة إلیه، و سقوط الذکر لتعذر محله کما عرفت.
(١) تقدّم «١» التعرّض لذلک فی بعض المباحث السابقة، و أشرنا إلی مستند الحکم فی وجوب الاستقرار بکلا معنییه، أعنی ما یقابل المشی و هو موثقة السکونی الآمرة بالکف عن القراءة فی مشیه حتی یتقدم إلی الموضع الذی یرید ثم یقرأ «٢»، و ما یقابل الاضطراب من قوله (علیه السلام) «و لیتمکن فی الإقامة کما یتمکّن فی الصلاة» «٣» الظاهر فی مفروغیة اعتبار التمکّن و الاطمئنان فیها و من الإجماع الذی هو العمدة فی المقام کما سبق.
______________________________
(١) فی ص ١١٢.
(٢) الوسائل ٦: ٩٨/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٣٤ ح ١.
(٣) الوسائل ٥: ٤٠٤/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٢.