المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٢٣ إذا تمکّن من القیام لکن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس
[مسألة ٢٣: إذا تمکّن من القیام لکن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس]
[١٤٨٣] مسألة ٢٣: إذا تمکّن من القیام لکن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس، و کذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع و کذا إذا خاف من لص أو عدو، أو سبع أو نحو ذلک (١).
______________________________
وهمیاً خیالیاً، و هو غیر مجز عن الأمر الواقعی بلا إشکال.
(١) تقدم «١» حکم العاجز عن القیام، و أمّا من کان متمکناً منه فعلًا لکنه خاف حدوث المرض لو قام، أو بطء برئه، أو خاف من لص، أو عدو، أو سبع فقد ذکر (قدس سره) أنّه یجوز له الانتقال إلی الجلوس أو الاضطجاع و الاستلقاء حسب اختلاف المراتب، و مراده (قدس سره) بالجواز هو الوجوب و أنّ الوظیفة تتعین فی ذلک کما هو ظاهر.
و کیف کان، فالحکم مسلّم لا خلاف فیه کما لا إشکال، و المستند فیه حدیث نفی الضرر، فانّ ظاهر الحدیث و إن کان هو الضرر الواقعی کما هو الشأن فی کل حکم مترتب علی موضوعه، فلا بدّ من إحرازه بدلیل قاطع من علم وجدانی و نحوه، فلا سبیل للتمسک به مع الشک و خوف الضرر، بل إنّ مقتضی الأصل عدمه، فیستصحب بقاء الوظیفة الاختیاریة، و لا ینتقل إلی الاضطراریة إلّا عند الضرر المقطوع.
إلّا أنّا استفدنا التعمیم لصورة الخوف من الموارد المتفرقة کالصوم و التیمم و نحوهما من الموارد التی استشهد الإمام (علیه السلام) علی سقوط الوظیفة الأوّلیة، و الانتقال إلی البدل عند مجرد الخوف بدلیل نفی الضرر أو العسر و الحرج.
هذا، مع أنّ خوف الضرر أمارة نوعیة و طریق عقلائی لاستکشاف الضرر الواقعی، فإنّ العقلاء لا یزالون یعاملون مع خوف الضرر معاملة الضرر
______________________________
(١) فی ص ٢١١.