المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤ - السابع العدول من إمام إلی إمام إذا عرض للأوّل عارض
[السادس: العدول من الجماعة إلی الانفراد]
السادس: العدول من الجماعة إلی الانفراد (١) لعذر أو مطلقاً کما هو الأقوی [١].
[السابع: العدول من إمام إلی إمام إذا عرض للأوّل عارض]
السابع: العدول من إمام إلی إمام إذا عرض للأوّل عارض.
______________________________
(١) هذا خارج عن محل الکلام من موارد العدول، فانّ عنوان المسألة متمحض فی البحث عن العدول من صلاة إلی صلاة أُخری، لا العدول فی صلاة واحدة من کیفیة إلی أُخری، و لا ریب أنّ الجماعة و الفرادی فردان من ماهیة واحدة یختلفان بحسب الأحکام و الآثار من دون تعدد فی نفس الصلاة بالذات فلا یجری هنا ما مرّ فی تقریر أصالة عدم العدول و کونه علی خلاف القاعدة.
نعم، لا یجوز العدول فی المقام أیضاً لو کان عازماً علی الانفراد من أوّل الأمر، لا لما ذکر، لاختصاصه بما إذا تعدّدت ماهیة المعدول عنها و المعدول إلیها کما عرفت، بل لعدم ثبوت مشروعیة قصد الجماعة فی بعض رکعات الصلاة و إنّما الثابت قصدها فی تمامها، و العبادات توقیفیة فلا بدّ فی إثبات مشروعیّتها من قیام الدلیل، و إلّا فمقتضی الأصل العدم.
و دعوی أنّه قاصد للجماعة فی تمامها حین الشروع و إن کان بانیاً علی العدول إلی الانفراد فی الأثناء کما تری، فإنّهما متضادّان و کیفیتان متباینتان فالقصد إلیهما معاً جمع بین المتضادین. و هذا نظیر أن یقصد المسافر الإقامة فی محل عشرة أیام، و مع ذلک یبنی من الأوّل علی الخروج إلی ما دون المسافة خلال العشرة فإنّ صدور مثل هذا القصد غیر معقول، لامتناع القصد إلی المتضادین معاً فی آن واحد.
______________________________
[١] إذا لم یکن ناویاً له من أوّل الأمر.