المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣ - مسألة ٢ لا یجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام
[مسألة ٢: لا یجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام]
[١٤١٥] مسألة ٢: لا یجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام (١) و لا الوجوب و الندب (٢)، إلّا مع توقّف التعیین علی قصد أحدهما.
______________________________
نعم، لو لم یکن للواجبین عنوان خاص، کما لو کان علیه قضاء یومین من شهر رمضان، أو استدان من زید مرّتین فأصبح مدیناً له بدرهمین، فحیث لا امتیاز بین الفردین المشغولة بهما الذمّة حتی فی صقع الواقع، و لم یتعلق الأمر إلّا بذات العمل من غیر خصوصیة للسابق أو اللّاحق، لم یلزمه قصد هذه الخصوصیة فی مقام الأداء.
فتحصّل: أنّ العبرة فی لزوم التعیین بتعدد الواجب، و أن یکون لکل منهما عنوان به یمتاز عن الآخر، فلو لم یکن تعدد أو کان و لم یکن له عنوان خاص لم یلزمه ذلک.
(١) إذ اللّازم علی المکلف إنّما هو الإتیان بذات المأمور به مع تعیینه فیما یحتاج إلی التعیین حسبما مرّ مع إضافته إلی المولی، و أمّا الزائد علیه من الخصوصیات الّتی تکتنف بالعمل من القصر و التمام، أو القضاء و الأداء، کالالتفات إلی بقیّة الأجزاء، فلم ینهض علی اعتباره أیّ دلیل، فلو لم یکن فی ذمته إلّا الأداء تماماً، فقصد أربع رکعات بقصد الظهر صح و کفی، و إن لم یکن ملتفتاً إلی شیء من الخصوصیتین تفصیلًا حین العمل.
(٢) فإنّهما من کیفیات الأمر لا من خصوصیات المأمور به، و إن صحّ اتصافه بهما أیضاً، لکنه اسناد تبعی و الأصل فیه إنّما هو الأمر نفسه باعتبار اقترانه بالترخیص فی الترک و عدمه، حیث ینتزع من الأوّل الاستحباب و من الثانی الوجوب.
و علیه فمجرّد الإتیان بالعمل بداعی الأمر کاف فی تحقّق العبادة و إن لم یعلم