المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٠ لا یجوز العدول من صلاة إلی أُخری إلّا فی موارد خاصّة
[مسألة ٢٠: لا یجوز العدول من صلاة إلی أُخری إلّا فی موارد خاصّة]
[١٤٣٣] مسألة ٢٠: لا یجوز العدول من صلاة إلی أُخری (١) إلّا فی موارد خاصّة:
______________________________
و علیه، ففی المقام یشک فی وجود التکبیرة للعصر و عدمها، فیشمله قوله: «رجل شکّ فی التکبیر و قد قرأ، قال: یمضی ...» «١» إلخ. و لا ریب فی تجاوز محلها بالدخول فی الجزء اللاحق فتشملها القاعدة، و ببرکتها یحکم بوقوع التکبیرة للعصر.
و لا نعنی من نیّة العصر إلّا وقوع التکبیرة و ما بعدها من الأجزاء بنیّة العصر، و قد تکفّلت القاعدة لإثباته، فهی و إن لم تجر فی نفس النیّة ابتداءً، لکنّها تجری فی شیء آخر یلازمها، و یشارک إجراء القاعدة فیها بحسب النتیجة کما اتّضح بما لا مزید علیه، و قد عرفت إمکان استظهاره من عبارة الماتن أیضاً فتدبّر جیداً.
(١) و الوجه فیه ظاهر، فإنّ الصلاة الأُولی بعد فرض کونها مغایرة للصلاة الثانیة، فالأمر المتعلق بإحداهما غیر الأمر المتعلق بالأُخری، و من الضروری أنّ کل أمر لا یدعو إلّا إلی متعلقه بتمامه بأجزائه و شرائطه، فلو أتی بإحداهما بقصد امتثال أمرها، فإنّها لا تقع امتثالًا إلّا له دون الأمر الآخر.
و علیه فلو أتی ببعض الصلاة ثم عدل بها إلی الأُخری فهی لا تقع امتثالًا للأمر الأوّل، لعدم الإتیان ببقیة الأجزاء بداعی ذلک الأمر، کما لا تقع امتثالًا للثانی، لفرض عدم الإتیان بالأجزاء السابقة بداعی هذا الأمر، فلا تقع امتثالًا لشیء منهما، و من المعلوم أنّه لیست فی الشریعة المقدّسة صلاة ملفّقة من عنوانین و متعلقة لأمرین.
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢٣٧/ أبواب الخلل ب ٢٣ ح ١.