المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢ - الرابع العدول من الفریضة إلی النافلة یوم الجمعة لمن نسی قراءة الجمعة
[الرابع: العدول من الفریضة إلی النافلة یوم الجمعة لمن نسی قراءة الجمعة]
الرابع: العدول من الفریضة إلی النافلة یوم الجمعة (١) لمن نسی قراءة الجمعة و قرأ سورة أُخری من التوحید أو غیرها و بلغ النصف أو تجاوز [١] و أمّا إذا لم یبلغ النصف فله أن یعدل عن تلک السورة و لو کانت هی التوحید إلی سورة الجمعة فیقطعها و یستأنف سورة الجمعة.
______________________________
(١) کما یدل علیه موثق صباح بن صبیح قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) رجل أراد أن یصلی الجمعة فقرأ بقل هو اللّٰه أحد، قال: یتم رکعتین ثم یستأنف» «١»، فیظهر منه جواز العدول إلی النافلة حینئذ اهتماماً بشأن سورة الجمعة و درکاً لفضیلتها.
لکنّ الماتن قیّد الحکم فی المقام بما إذا بلغ النصف من السورة التی شرع فیها من التوحید أو غیرها أو تجاوز، و أمّا إذا لم یبلغ النصف فلیس له العدول إلی النافلة، و إنّما له العدول عن تلک السورة و لو کانت هی التوحید التی لا یجوز العدول عنها فی غیر المقام إلی سورة الجمعة، فیقطعها و یستأنف سورة الجمعة، و تبعه علی هذا التفصیل غیره، و کأنّ الوجه فیه دعوی أنّ ذلک هو مقتضی الجمع بین الموثق المتقدم و بین الروایات الدالة علی جواز العدول من التوحید إلی الجمعة یوم الجمعة «٢». فیحمل الأوّل علی ما إذا بلغ النصف أو تجاوزه، و الطائفة الثانیة علی ما إذا لم یبلغ النصف.
لکنه کما تری جمع تبرعی لا شاهد علیه، مع أنّه لا تعارض بینهما کی یحتاج إلی الجمع کما لا یخفی، فلا مانع من الأخذ بإطلاق کل منهما، و الحکم
______________________________
[١] ما ذکره هو الأحوط، و الأظهر جواز العدول إلی النافلة أو إلی سورة الجمعة مطلقاً.
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٥٩/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٧٢ ح ٢.
(٢) الوسائل ٦: ١٥٢/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٦٩.