المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣ - العاشر أن یکون العمل خالصاً للّٰه
[الثامن: أن یکون فی مقدّمات العمل]
الثامن: أن یکون فی مقدّمات العمل، کما إذا کان الریاء فی مشیه إلی المسجد لا فی إتیانه فی المسجد، و الظاهر عدم البطلان فی هذه الصورة (١).
[التاسع: أن یکون فی بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة کالتحنک حال الصلاة]
التاسع: أن یکون فی بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة کالتحنک حال الصلاة، و هذا لا یکون مبطلًا إلّا إذا رجع إلی الریاء فی الصلاة متحنّکاً (٢).
[العاشر: أن یکون العمل خالصاً للّٰه]
العاشر: أن یکون العمل خالصاً للّٰه، لکن کان بحیث یعجبه أن یراه الناس و الظاهر عدم بطلانه أیضاً (٣)
______________________________
بهذا الفرد الخاص من الصلاة فتبطل، إذ الطبیعة و إن کانت مقصودة للّٰه إلّا أنّها لمّا کانت متحدة مع فردها خارجاً فلا جرم یسری الفساد منه إلیها، و بین ما إذا خشع أو بکی فی ضمنها ریاءً، فلا یسری لعدم الاتحاد.
(١) لوضوح أنّ المقدمات أُمور خارجة عن العمل، فلا مقتضی للسرایة.
(٢) کما ظهر وجهه فی کلتا الصورتین ممّا قدمناه فی الخشوع، من الاتحاد مع الطبیعة تارة و عدمه اخری، فلاحظ و لا نعید.
(٣) فانّ صفة العجب و إن کانت منقصة ینبغی للمؤمن الحقیقی تنزیه نفسه عنها، إلّا أنّها لا تستوجب البطلان بعد فرض صدور العمل بکامله خالصاً لوجهه الکریم، سیّما و إنّها عامّة البلوی لا ینجو منها إلّا الأوحدی و العارف الحقیقی الذی لا یهمّه مدح الناس أو قدحهم، و کل همّه طلب مرضاته سبحانه و إلّا فغالب الناس تعجبهم عباداتهم و یدخلهم السرور من رؤیة الناس، و یحبّون أن یُمدحوا بها، و یعرفوا بین الناس بأنّهم من المتعبّدین و من عباد اللّٰه الصالحین لکن مجرّد ذلک لا دلیل علی قدحه فی صحّة العبادة، بل قد دلّت علی عدم القدح صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: «سألته عن الرجل یعمل الشیء من الخیر فیراه إنسان فیسرّه ذلک، قال: لا بأس، ما من أحد إلّا و هو