المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٥ - مسألة ٥ إذا أجهر عمداً بطلت صلاته
[مسألة ٥: إذا أجهر عمداً بطلت صلاته]
[١٥٥٧] مسألة ٥: إذا أجهر عمداً بطلت صلاته (١)، و أما إذا أجهر جهلًا أو نسیاناً صحت، و لا یجب الإعادة و إن تذکّر قبل الرکوع.
______________________________
لاختیارهم (علیهم السلام) القراءة فی الأخیرتین فضلًا عن بیان الإخفات فی بسملتها فدعوی قیام السیرة منهم أو من غیرهم علی الخفت فیها ساقطة جدّاً، سیّما بعد کون الغالب اختیار التسبیح فی الأخیرتین.
و بالجملة: فالقائل بالجواز یکفیه عدم الدلیل علی المنع، و لا یحتاج إلی إقامة الدلیل علی الجواز بعد کونه مطابقاً للأصل کما عرفت.
و أمّا الاستحباب فالمشهور أیضاً ذلک إلّا أنّ إثباته بحسب الدلیل مشکل فانّ ما استدل به جملة من النصوص قد تقدّمت «١» الإشارة إلیها فی المسألة الحادیة و العشرین من الفصل السابق، و هی قاصرة سنداً و دلالة من أجل انصرافها إلی القراءة فی الرکعتین الأوّلتین و لا تعمّ الأخیرتین.
نعم، قد یظهر من موثقة هارون «٢» استحباب الجهر بالبسملة مطلقاً، لکنه لا یختص بحال الصلاة، فإثبات الاستحباب بهذا العنوان مشکل إلّا أنّ یستند فیه بقاعدة التسامح بناءً علی شمولها لفتوی المشهور، لکن القاعدة لم تثبت، و علی تقدیر ثبوتها فالمبنی ضعیف کما مرّ غیر مرّة، فالأولی لمن أراد الجهر بها بهذا العنوان أن یقصد الرجاء، و إلّا فالأحوط الإخفات.
(١) مرّ الکلام حوله مفصلًا فی المسألة الثانیة و العشرین من الفصل السابق فلاحظ «٣».
______________________________
(١) فی ص ٣٨٤.
(٢) الوسائل ٦: ٧٤/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٢١ ح ٢.
(٣) ص ٣٩١.