المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - الثالث أن یقصد ببعض الأجزاء الواجبة الریاء و هذا أیضاً باطل
[الثالث: أن یقصد ببعض الأجزاء الواجبة الریاء و هذا أیضاً باطل]
الثالث: أن یقصد ببعض الأجزاء الواجبة الریاء و هذا أیضاً باطل، و إن کان محل التدارک باقیاً، نعم فی مثل الأعمال التی لا یرتبط بعضها ببعض أو لا ینافیها الزیادة فی الأثناء کقراءة القرآن و الأذان و الإقامة إذا أتی ببعض الآیات أو الفصول من الأذان اختصّ البطلان به، فلو تدارک بالإعادة صح (١).
______________________________
(١) أمّا نفس الجزء فباطل بلا ارتیاب لصدوره ریاءً حسب الفرض، و بتبعه تفسد الصلاة أیضاً، سواء تدارکه مع بقاء محل التدارک أم لا، للإخلال بها من جهة النقیصة أو الزیادة کما لا یخفی.
و عن المحقق الهمدانی «١» الصحة فی فرض التدارک، بدعوی انصراف أدلة الزیادة عن مثل المقام، فإنّها خاصة بما إذا أحدث الزائد و لا تعمّ ما لو أوجد صفة الزیادة لما تحقق سابقاً، و المقام من هذا القبیل فإنّه لو اقتصر علی الجزء المراءی فیه فالعمل فاسد من جهة النقص، و لو تدارکه أوجب ذلک اتصاف الجزء السابق بالزیادة من هذا الحین بعد ما لم یکن کذلک ابتداء.
و قد ذکر (قدس سره) «٢» نظیر ذلک فیما لو أتی بجزء من الآیة ثمّ رفع الید عنه و استأنفها، کما لو قال مال ثمّ قال مالک یوم الدِّین، فإنّ الثانی و إن أوجب اتصاف الأوّل بالزیادة، لکن مثلها غیر مبطل بلا إشکال، و المقام من هذا القبیل، هذا.
و الذی ینبغی أن یقال فی المقام: إنّ الجزء المراءی فیه إن کان من سنخ السجود و الرکوع، فلا ینبغی الشک فی بطلان الصلاة حینئذ، سواء أتی به بقصد الجزئیة أم لا، لعدِّه حینئذ من الزیادة المبطلة، کما یفصح عنه ما ورد من النهی
______________________________
(١) مصباح الفقیه (الصلاة): ٢٣٨ السطر ١٠.
(٢) مصباح الفقیه (الصلاة): ٥٤٠، السطر ١٥.