المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ٥٠ الأحوط القراءة بإحدی القراءات السبعة
[مسألة ٥٠: الأحوط القراءة بإحدی القراءات السبعة]
[١٥٤٢] مسألة ٥٠: الأحوط القراءة بإحدی القراءات السبعة و إن کان الأقوی عدم وجوبها، بل یکفی القراءة علی النهج العربی [١]، و إن کانت مخالفة لهم فی حرکة بنیة أو إعراب (١).
______________________________
(١) فصّلنا الکلام حول القراءات فی مبحث التفسیر، و مجملة: أنّه لا شک أنّ القرّاء السبعة المعروفین الّذین أوّلهم نافع و آخرهم الکسائی، متأخرون عن زمن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) و لم یدرکه واحد منهم، و إن کان قبلهم قرّاء آخرون أدرکوه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) کابن مسعود و ابن عباس و أُبیّ و غیرهم، أمّا هؤلاء فکانوا معاصرین للصادق (علیه السلام) و أدرک بعضهم الباقر (علیه السلام) أیضاً، و بقی بعض آخر منهم إلی ما بعد الصادق (علیه السلام) آخرهم الکسائی الذی مات سنة ١٩٠ تقریباً.
و علیه فلا ینبغی الریب فی عدم کون هذه القراءات متواترة عن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم)، بل و لا مسندة إلیه حتی بالخبر الواحد، و لم یدّع ذلک أحد منهم، و لا نسب قراءته إلیه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) لا بطریق مسند و لا مرسل، و إنّما هو اجتهاد منهم، أو من أساتیذهم و رأی ارتأوه، بل إنّ هذه القراءات لم یثبت تواترها حتی من نفس هؤلاء القرّاء، و إنّما أُسند إلیهم بأخبار آحاد بتوسیط تلامیذهم. علی أنّ بعض هؤلاء التلامیذ معروفون بالفسق و الکذب کحفص الراوی لقراءة عاصم علی ما صرّح به فی ترجمته «١».
و علی الجملة: فلم تثبت هذه القراءات ثبوتاً قطعیاً عن نفس القرّاء فضلًا
______________________________
[١] فیه منع ظاهر، فانّ الواجب إنّما هو قراءة القرآن بخصوصه لا ما تصدق علیه القراءة العربیة الصحیحة، نعم الظاهر جواز الاکتفاء بکل قراءة متعارفة عند الناس و لو کانت من غیر السبع.
______________________________
(١) لاحظ تفسیر البیان ص ٨٢، ١٢٣.