المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٤٢ المدّ الواجب هو فیما إذا کان بعد أحد حروف المد
خرج من غیر المخرج الذی عیّنوه، مثلًا إذا نطق بالضاد أو الظاء علی القاعدة لکن لا بما ذکروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأیمن أو الأیسر علی الأضراس العلیا صح، فالمناط الصدق فی عرف العرب و هکذا فی سائر الحروف، فما ذکره علماء التجوید مبنی علی الغالب.
[مسألة ٤٢: المدّ الواجب هو فیما إذا کان بعد أحد حروف المد]
[١٥٣٤] مسألة ٤٢: المدّ الواجب هو فیما إذا کان بعد أحد حروف المد (١) و هی الواو المضموم ما قبلها، و الیاء المکسور ما قبلها، و الألف المفتوح ما قبلها همزة مثل جاء، و سوء، و جیء [١]، أو کان بعد أحدها سکون لازم خصوصاً إذا کان مدغماً فی حرف آخر مثل الضالّین.
______________________________
و منه یظهر أنّ العبرة فی أداء الحرف تمیّزه عمّا عداه بحیث لا یلتبس بالآخر فالمناط الصدق عند العرب، و أمّا ما ذکره علماء التجوید من المخارج المعیّنة فإن توقف أداء الحرف علی رعایتها فلا کلام، و أمّا إذا تمکن المتکلم من أداء نفس الحرف عن ذاک المخرج المعیّن و عن غیره من دون أی تغییر فیه کما قد یتّفق «١» فلا دلیل حینئذ علی لزوم رعایة تلک المخارج بخصوصها. فالمدار علی صدق التلفّظ بذلک الحرف، سواء خرج عن المخرج الذی عیّنوه أم لا.
(١) مراده (قدس سره) بذلک اجتماع حرف المدّ و الهمزة فی کلمة واحدة المُعبّر عنه بالمد المتّصل، کالأمثلة المذکورة فی المتن، و أمّا الواقع فی کلمتین المُسمّی
______________________________
[١] وجوب المدّ فی هذه الموارد مبنیّ علی الاحتیاط.
______________________________
(١) و الاستشکال فی إمکان الفرض بل دعوی استحالته عادة کما عن المحقق النائینی (قدس سره) [العروة الوثقی مع تعلیقات عدة من الفقهاء ٢: ٥١٧] و غیره، لعله فی غیر محله، لقضاء الوجدان بأداء الحروف بعینها و إفصاحها عمّا یقارب المخارج الستة عشر أیضاً، التی ذکرها علماء التجوید و غیرهم، و إن اختلفت مرتبة الإفصاح بمقدار لا یقدح فی الصدق العرفی بوجه فلاحظ.