المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٣٥ لا یجوز أخذ الأُجرة علی تعلیم الحمد و السورة
و یجب تعلّم السورة أیضاً، و لکن الظاهر عدم وجوب البدل لها فی ضیق الوقت و إن کان أحوط (١).
[مسألة ٣٥: لا یجوز أخذ الأُجرة علی تعلیم الحمد و السورة]
________________________________________
[١٥٢٧] مسألة ٣٥: لا یجوز أخذ الأُجرة [١] علی تعلیم الحمد و السورة بل و کذا علی تعلیم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة، و الظاهر جواز أخذها علی تعلیم المستحبات (٢).
______________________________
(١) لا ریب فی وجوب تعلّم السورة کالفاتحة بملاک واحد، غیر أنّ التعویض غیر واجب فی الثانی، فلو لم یتعلم السورة قصوراً أو تقصیراً سقطت و اجتزأ بالفاتحة علی التفصیل المتقدم، لعدم الدلیل علی وجوب التعویض هنا، و الأصل البراءة.
بل یمکن إقامة الدلیل علی العدم، فانّ المستفاد من صحیحة ابن سنان المتقدمة «١» أنّ الانتقال إلی البدل إنّما هو لدی العجز عن طبیعی القراءة، فمع التمکن منه لا تصل النوبة إلی التسبیح بدلًا عن السورة، کما أنّه مع العجز عنه یجزئ التسبیح بدلًا عن القراءة الواجبة لا أنّه یأتی بمقدار بدلًا عن الفاتحة و مقداراً آخر بدلًا عن السورة، فإنّ هذا یحتاج إلی مئونة یدفعها الإطلاق و الأصل کما لا یخفی.
(٢) لا ینبغی الشک فی أنّ التعلیم کالتعلم واجب فی مثل المقام، لما دلّ علی وجوب تبلیغ أحکام الشریعة المقدسة و بثّها و نشرها کما یرشد إلیه قوله تعالی فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ کُلِّ فِرْقَةٍ ... «٢» إلخ، حیث دلّت الآیة المبارکة علی وجوب التعلیم
______________________________
[١] علی الأحوط.
______________________________
(١) فی ص ٤١٦.
(٢) التوبة ٩: ١٢٢.