المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٢٨ لا یجوز من الجهر ما کان مفرطاً خارجاً عن المعتاد کالصیاح
[مسألة ٢٨: لا یجوز من الجهر ما کان مفرطاً خارجاً عن المعتاد کالصیاح]
[١٥٢٠] مسألة ٢٨: لا یجوز من الجهر ما کان مفرطاً خارجاً عن المعتاد (١) کالصیاح، فان فعل فالظاهر البطلان.
______________________________
وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِکَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا؟ قال: المخافتة ما دون سمعک، و الجهر أن ترفع صوتک شدیداً» «١» و نحوهما غیرهما فلاحظ.
نعم، بإزائها صحیحة علی بن جعفر قال: «سألته عن الرجل یصلح له أن یقرأ فی صلاته و یحرّک لسانه بالقراءة فی لهواته من غیر أن یسمع نفسه؟ قال: لا بأس أن لا یحرّک لسانه یتوهم توهماً» «٢» فإنّها صریحة فی عدم اعتبار سماع النفس، بل الاکتفاء بمجرّد التوهّم و حدیث النفس، لکنّها مخالفة للکتاب و السنّة إذ مرجعها إلی عدم اعتبار القراءة فی الصلاة فیخالفها قوله تعالی فَاقْرَؤُا مٰا تَیَسَّرَ مِنْهُ «٣» و کذا الأخبار الکثیرة الآمرة بقراءة الفاتحة فی الصلاة أو هی مع سورة أُخری، فلا بدّ من طرحها أو ردّ علمها إلی أهله.
و عن الشیخ حملها علی من یصلی خلف من لا یقتدی به «٤»، و هو و إن کان بعیداً فی نفسه جدّاً، لظهور الصحیحة فی حال الاختیار دون التقیة و الاضطرار إلّا أنّه لا بأس به «٥» حذراً عن طرحها رأساً.
(١) بلا خلاف فیه، للأخبار الکثیرة الناهیة عن ذلک الواردة فی تفسیر الآیة المبارکة وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِکَ «٦» کموثقة سماعة و صحیحة عبد اللّٰه بن
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٩٦/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٣٣ ح ٢.
(٢) الوسائل ٦: ٩٧/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٣٣ ح ٥.
(٣) المزمل ٧٣: ٢٠.
(٤) التهذیب ٢: ٩٧/ ٣٦٥.
(٥) و قد دلّ بعض النصوص علی جواز ذلک فی هذه الحالة، راجع الوسائل ٨: ٣٦٣/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٣.
(٦) الإسراء ١٧: ١١٠.