المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٦ - مسألة ١٨ لو دخل فی فریضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة
[مسألة ١٧: لو قام لصلاة و نواها فی قلبه فسبق لسانه أو خیاله خطوراً إلی غیرها صحّت]
[١٤٣٠] مسألة ١٧: لو قام لصلاة و نواها فی قلبه فسبق لسانه أو خیاله خطوراً إلی غیرها صحّت علی ما قام إلیها، و لا یضرّ سبق اللسان و لا الخطور الخیالی (١).
[مسألة ١٨: لو دخل فی فریضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة]
[١٤٣١] مسألة ١٨: لو دخل فی فریضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعکس صحّت علی ما افتتحت علیه (٢).
______________________________
(١) قد عرفت أنّ المناط فی النیّة التی علیها تبتنی صحة العمل هو الانبعاث عن إرادة نفسیة ارتکازیة باعثة علی ارتکاب العمل و إن لم یلتفت إلیها فعلًا بالتفصیل، و علیه فلا أثر لسبق اللسان و لا الخطورات الزائدة بعد صدور العمل عن تلک النیّة الارتکازیة، فشیء منها غیر قادح فیها.
(٢) ربما یعلل الحکم بمطابقته للقاعدة، حیث إنّ الإتمام منبعث عن النیّة الاولی لا غیر، فغایته أنّ تخیل الخلاف یکون من باب الخطأ فی التطبیق و الاشتباه فی تعیین المنوی، و ذلک ممّا لا دخل له فی الإتمام، فلا یقدح فی الصحة علی ما افتتحت علیه.
و فیه: أنّ باب الخطأ فی التطبیق أجنبی عن أمثال المقام ممّا یتقوّم الامتثال بالقصد، و لا واقع له وراء ما نواه و قصده، و إنّما یجری فیما لو کان الاشتباه فی الأُمور الخارجیة الأجنبیة عن حریم الامتثال، کما لو أتی بالعمل بداع قربی باعتقاد أنّه واجب فتبیّن أنّه مستحب، أو بالعکس، أو صام یوماً بتخیّل أنّه یوم مبارک کالجمعة مثلًا فتبیّن الخلاف، أو صلی خلف من فی المحراب باعتقاد أنّه زید فبان عمراً و نحو ذلک، فانّ کون الأمر وجوبیاً أو استحبابیاً أو الیوم ذا فضیلة و عدمه، أو من فی المحراب زیداً أو عمراً لا دخل لشیء من ذلک فی تحقّق الامتثال بعد الإتیان بذات العمل علی وجهه بداع قربی.