المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٣٧ لو أخلّ بشیء من الکلمات أو الحروف أو بدّل حرفاً بحرف
[مسألة ٣٧: لو أخلّ بشیء من الکلمات أو الحروف أو بدّل حرفاً بحرف]
[١٥٢٩] مسألة ٣٧: لو أخلّ بشیء من الکلمات أو الحروف أو بدّل حرفاً بحرف حتی الضاد بالظاء أو العکس بطلت، و کذا لو أخلّ بحرکة بناء أو إعراب أو مد واجب أو تشدید أو سکون لازم، و کذا لو أخرج حرفاً من غیر مخرجه بحیث یخرج عن صدق ذلک الحرف فی عرف العرب (١).
______________________________
نعم، إذا لم یکن بانیاً علیه من الأوّل بل بدا له ذلک فی الأثناء، کما لو أخذه السعال أو العطاس أو انقطع النفس أثناء الآیة أو الکلمة بحیث تخلل الفصل المخل، فالظاهر الصحة لو تدارک، بل لا ینبغی الإشکال فیها لعدم تحقق الزیادة المبطلة حینئذ، لما مرّ غیر مرّة من أنّ المستفاد من قوله (علیه السلام): «من زاد فی صلاته فعلیه الإعادة» «١» أنّ المبطل هو إحداث الزائد من أوّل الأمر لا إحداث صفة الزیادة لما تقدمه کما فی المقام، فإنّه بعد التکرار و التدارک یتصف السابق بصفة الزیادة من دون أن یکون متصفاً بها حین حدوثه، فمثل هذا غیر مشمول لتلک الأدلة.
و من هنا ذکرنا أنّ جواز العدول من سورة إلی أُخری، أو من الحمد إلی التسبیحات الأربع فی الرکعتین الأخیرتین مطابق للقاعدة من دون حاجة إلی دلیل خاص، فانّ ذلک هو مقتضی التخییر المفروض فی المقام، إذ لا دلیل علی تعیّن الواجب فیما اختاره أوّلًا ما لم یفرغ عنه، کما أنّ الزیادة العمدیة غیر متحققة فی أمثال المقام لما عرفت آنفاً.
(١) أمّا الإخلال فی المواد بتغییر کلمة أو تبدیل حرف و لو بما یقاربه فی المخرج، کالضاد بالظاء أو بالعکس بناءً علی تعدد الحرفین و تغایر المخرجین فلا إشکال فی البطلان مع العمد، للزوم الزیادة المبطلة. مضافاً إلی کونه من
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢٣١/ أبواب الخلل ب ١٩ ح ٢.