المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٧ - مسألة ٣١ إذا تخیّل أنّه أتی برکعتین من نافلة اللّیل مثلًا فقصد الرکعتین
[مسألة ٣١: إذا تخیّل أنّه أتی برکعتین من نافلة اللّیل مثلًا فقصد الرکعتین]
[١٤٤٤] مسألة ٣١: إذا تخیّل أنّه أتی برکعتین من نافلة اللّیل مثلًا فقصد الرکعتین الثانیتین أو نحو ذلک، فبان أنّه لم یصلّ الأولتین، صحت و حسبت له الأوّلتین، و کذا فی نوافل الظهرین. و کذا إذا تبیّن بطلان الأولتین و لیس هذا من باب العدول، بل من جهة أنّه لا یعتبر قصد کونهما أوّلتین أو ثانیتین، فتحسب علی ما هو الواقع، نظیر رکعات الصلاة حیث إنّه لو تخیل أنّ ما بیده من الرکعة ثانیة مثلًا فبان أنّها الأُولی أو العکس أو نحو ذلک، لا یضر و یحسب علی ما هو الواقع (١).
______________________________
بوجه حتی إجمالًا، فالتلفظ بقصد ما فی الذمة حینئذ مجرد لقلقة لسان لا یجدی مثله شیئا.
نعم، إنّما یجدی ذلک فیما إذا تردد و شکّ فیما اشتغلت به الذمة و ما تعلّق به الأمر الفعلی من دون تخیل و اعتقاد، فلم یدر أنّ الواجب هو الظهر أو العصر فصلی بقصد ما فی الذمة صحّت، لتعلق القصد حینئذ بما هو الواقع إجمالًا، فإنّه کافٍ، إذ لا یعتبر القصد التفصیلی کما مرّ سابقاً «١».
و الحاصل: أنّ قصد ما فی الذمة لا یجتمع مع القصد إلی صلاة معیّنة بخصوصها و لا یکون ذلک من باب الخطأ فی التطبیق. و هذا نظیر ما إذا صام بقصد ما فی الذمة معتقداً أنّ الذمة مشغولة بقضاء شهر رمضان فنوی القضاء بخصوصه، ثم انکشف أنّ الذمة غیر مشغولة به، بل هی مشغولة بالصوم الاستئجاری، فهل یمکن القول بوقوعه امتثالًا عنه و فراغ ذمته عن الصوم النیابی الواجب علیه بدعوی کون قصد الخلاف من باب الخطأ فی التطبیق.
(١) قد ظهر الحال ممّا قدّمناه فی المسألة السابقة، فإنّ قصد کون الرکعتین
______________________________
(١) فی ص ١١.