المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٩ - الثانی إذا کان علیه صلاتان أو أزید قضاءً فشرع فی اللاحقة قبل السابقة
[الثانی: إذا کان علیه صلاتان أو أزید قضاءً فشرع فی اللاحقة قبل السابقة]
الثانی: إذا کان علیه صلاتان أو أزید قضاءً (١) فشرع فی اللاحقة قبل السابقة، یعدل إلیها مع عدم تجاوز محل العدول، کما إذا دخل فی الظهر أو العصر فتذکّر ترک الصبح القضائی السابق علی الظهر و العصر، و أمّا إذا تجاوز
______________________________
کان التذکر قبل القیام إلی الرابعة جاز العدول بلا ارتیاب، فلو لم یجز بعده و حکم ببطلان الصلاة حینئذ کان البطلان مستنداً إلی القیام الذی هو داخل فی المستثنی منه، و قد حکم فی الحدیث بعدم الإعادة لو کان الإخلال من غیر ناحیة الخمسة المستثناة.
و نتیجة ذلک: جواز العدول حینئذ أیضاً و عدم بطلان الصلاة. و لا نعنی بهذا الکلام التمسک باستصحاب جواز العدول الثابت قبل القیام إلی الرابعة، لعدم حجیة الاستصحاب فی الشبهات الحکمیة فی نفسه سیّما التعلیقی منه کما فی المقام لأنّ الجواز المزبور کان معلّقاً علی التذکر، فیقال فی تقریر الاستصحاب لو کان التذکر قبل القیام إلی الرابعة جاز العدول فکذا ما بعد القیام إلیها، و الاستصحاب التعلیقی ساقط کما حقق فی الأُصول «١».
بل المراد الاستناد إلی نفس حدیث لا تعاد فی الحکم بالصحة بالتقریب الذی عرفته.
ثم لا یخفی أنّ العدول فی هذه الصورة أی من الحاضرة إلی الحاضرة واجب، بمعنی أنّه لا یجوز له إتمام الصلاة بالعنوان الذی دخل فیها من العصر أو العشاء للزوم الإخلال بالترتیب، فلو أراد إتمامها لزمه العدول، و أمّا الوجوب بمعنی عدم جواز رفع الید عنها فهو مبنی علی القول بحرمة القطع اختیاراً.
(١) هذا من العدول من الفائتة إلی الفائتة، فنقول:
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ١٣٧.