المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٧
[مسألة ١٦: الأحوط فیما یجب قراءته جهراً أن یحافظ علی الإجهار فی جمیع الکلمات]
[١٥٨٠] مسألة ١٦: الأحوط [١] فیما یجب قراءته جهراً أن یحافظ علی الإجهار فی جمیع الکلمات حتی أواخر الآیات بل جمیع حروفها (١)، و إن کان لا یبعد اغتفار الإخفات فی الکلمة الأخیرة من الآیة فضلًا عن حرف آخرها (٢).
______________________________
(١) لإطلاق دلیل الجهر الشامل لجمیع أجزاء القراءة.
(٢) لکنه غیر واضح، فانّ المستند فیه إمّا دعوی صدق الجهر عرفاً لو اتصف معظم الأجزاء به، فلا یضر الإخفات فی الکلمة الواحدة.
و یردّها: أنّ الصدق المزبور مبنی علی المساهلة و المسامحة قطعاً، و لا دلیل علی حجیة الصدق العرفی المبنی علی ذلک بعد وضوح المفهوم الذی تعلّق به الأمر. علی أنّه لو سلّم فلا وجه للتخصیص بآخر الآیة، بل یعمّ الأوّل و الوسط لصدق الجهر بالمعظم فی الجمیع.
و إمّا دعوی قیام التعارف الخارجی علی أنّ المتکلم أو الخطیب یخفت غالباً عند أداء الکلمة الأخیرة، و الأمر بالجهر بالقراءة منصرف إلی ما هو المتعارف فی کیفیة الإجهار. و هذه الدعوی و إن لم تکن بعیدة فی الجملة، إلّا أنّ کون التعارف بمثابة یوجب الانصراف بحیث تتقید به إطلاقات الجهر مشکل بل ممنوع و إلّا جری مثله فی القراءة الإخفاتیة، فانّ التعارف أیضاً قائم علی عدم قدح الجهر فی الکلمة الواحدة من الکلام الإخفاتی، و هل یمکن الالتزام باغتفار الجهر حتی فی کلمة واحدة من القراءة الإخفاتیة؟ فالأقوی عدم الاغتفار مطلقاً و اللّٰه سبحانه أعلم.
______________________________
[١] بل الأظهر ذلک.