المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩١ - مسألة ١١ لا بأس بزیادة التسبیحات علی الثلاث إذا لم یکن بقصد الورود
[مسألة ١١: لا بأس بزیادة التسبیحات علی الثلاث إذا لم یکن بقصد الورود]
[١٥٦٣] مسألة ١١: لا بأس بزیادة التسبیحات علی الثلاث (١) إذا لم یکن بقصد الورود بل کان بقصد الذکر المطلق.
______________________________
و فیه أوّلًا: أنّ المبنی غیر تام، فانّا لا نعقل الجزء الاستحبابی، لمنافاة الجزئیة مع الاستحباب، فان مقتضی الأول الدخل فی الماهیة، و مقتضی الثانی عدم الدخل، فهو فی نفسه لا تعقّل له کی یبحث عن کفایة الدخول فیه و عدمها، بل إنّ ما یسمی بالجزء المستحب کالقنوت فهو فی الحقیقة مستحب ظرفه الواجب لا أنّه من الجزء المترتب.
و ثانیاً: علی تقدیر التسلیم و تصور الکبری فالاستغفار لیس من هذا القبیل إذ هو لم یرد فی شیء من الأخبار إلّا فی صحیحة عبید المتقدمة «١» و قد عرفت فیما مرّ «٢» أنّ المراد به بقرینة الذیل هو الدعاء، و الاستغفار من مصادیقه فالمأمور به هو مطلق الدعاء لا خصوص الاستغفار، و حیث قد بیّنا فیما سبق عند التعرض لکیفیة التسبیح أنّ المأمور به هو کل تسبیح وارد فی النصوص الصحیحة التی منها هذه الصحیحة، غایته أنّ الوجوب حینئذ تخییری لا تعیینی فلو اختار العمل بهذه الصحیحة المشتملة علی الدعاء و أتی بالاستغفار بهذا العنوان فهو حینئذ جزء وجوبی و إن کان تخییریاً لا أنّه جزء استحبابی و حیث إنّ الظاهر من کل واحد من النصوص مراعاة الترتیب بین أجزاء التسبیح الواردة فیها، فلو کان فی الاستغفار و شک فی تحقق الجزء السابق جرت قاعدة التجاوز بالنسبة إلیه بناءً علی جریانها فی جزء الجزء کما سیجیء، لکنّه من باب الدخول فی الجزء الوجوبی دون الاستحبابی کما عرفت.
(١) فان التحدیدات الواردة فی التسبیح التی أقصاها اثنتا عشرة تسبیحة
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٠٧/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٤٢ ح ١.
(٢) فی ص ٤٧١.