المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٤٨ الإدغام فی مثل مدّ و ردّ ممّا اجتمع فی کلمة واحدة مثلان واجب
[مسألة ٤٨: الإدغام فی مثل مدّ و ردّ ممّا اجتمع فی کلمة واحدة مثلان واجب]
[١٥٤٠] مسألة ٤٨: الإدغام فی مثل مدّ و ردّ ممّا اجتمع فی کلمة واحدة مثلان واجب، سواء کانا متحرکین کالمذکورین، أو ساکنین کمصدرهما (١).
______________________________
باختلاف الموارد، و علیه فحیث إنّ لام التعریف یعدّ جزءاً من الکلمة، فإذا انقطع النَّفَس علیه فی مثل (المستقیم) فهل یجب حینئذ أداء الکلمة مع إعادة أداة التعریف أو مع إعادة الموصوف و هو الصراط أیضاً، أو مع إعادة الفعل و هو اهدنا؟ وجوه.
أمّا الأوّل، فلا ینبغی الشک فیه، و إلّا لزم الفصل بین أجزاء الکلمة، لما عرفت من أنّ لام التعریف یعد جزءاً منها فتفوت معها الموالاة المعتبرة بین أجزاء الکلمة الواحدة کما مرّ، إلّا أن یکون الفصل یسیراً جدّاً بحیث لم یخل بالهیئة الاتصالیة المعتبرة فی الکلمة، و کذا الحال لو صار مدخول اللّام غلطاً فاللازم إعادة اللام أیضاً لما عرفت.
و الأحوط فی الصورتین إعادة الموصوف أیضاً، فیقول: الصراط المستقیم إذ الصفة و الموصوف کالمضاف و المضاف إلیه أیضاً فی حکم الکلمة الواحدة، لما بینهما من شدة الارتباط، فالإخلال قادح، لا لکونه من الفصل بالأجنبی لعدم کون الکلمة المعادة أجنبیة، بل لاحتمال الإخلال بالهیئة الاتصالیة کما عرفت و لذا کان التکرار أحوط.
و أحوط منه إعادة الفعل أیضاً فیقول: اهدنا الصراط المستقیم، لما ذکر من احتمال اعتبار الاتصال بین الفعل و متعلقاته.
و ممّا ذکرناه من اعتبار الاتصال بین المضاف و المضاف إلیه، یظهر أنّه إذا لم یصح لفظ المغضوب فوقع غلطاً، فالأحوط إعادة لفظ غیر أیضاً، و یقصد به کما فی غیره ممّا سبق من موارد الإعادة الجامع بین الجزئیة و القرآنیة.
(١) لا شک فی وجوب الإدغام فیما إذا اجتمع حرفان متماثلان فی کلمة