المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٤١ لا یجب أن یعرف مخارج الحروف علی طبق ما ذکره علماء التجوید
[مسألة ٤٠: یجب أن یعلم حرکة آخر الکلمة إذا أراد أن یقرأها بالوصل بما بعدها]
[١٥٣٢] مسألة ٤٠: یجب أن یعلم حرکة آخر الکلمة إذا أراد أن یقرأها بالوصل بما بعدها (١) مثلًا إذا أراد أن لا یقف علی (الْعٰالَمِینَ) و یصلها بقوله (الرَّحْمٰنِ الرَّحِیمِ) یجب أن یعلم أنّ النون مفتوح و هکذا. نعم، إذا کان یقف علی کل آیة لا یجب علیه أن یعلم حرکة آخر الکلمة.
[مسألة ٤١: لا یجب أن یعرف مخارج الحروف علی طبق ما ذکره علماء التجوید]
[١٥٣٣] مسألة ٤١: لا یجب أن یعرف مخارج الحروف (٢) علی طبق ما ذکره علماء التجوید، بل یکفی إخراجها منها و إن لم یلتفت إلیها، بل لا یلزم إخراج الحرف من تلک المخارج، بل المدار صدق التلفظ بذلک الحرف و إن
______________________________
من ادباء العرب لا یلتزمون بذلک فی محاوراتهم، فلا یعدّ ذلک عیباً فی الکلام و لا لحناً أو خروجاً عن قانون اللغة أو القواعد العربیة. نعم، ربما یعدّ ذلک نقصاً فی مقام الخطابة، أو نظم الشعر، إلّا أنّ اعتباره فی صحة الکلام العربی بمثابة یورث الإخلال به اللحن ممنوع، و لو شکّ فیه فمقتضی الأصل البراءة عن مانعیة کل منهما. و قد تقدم «١» فی بحث الأذان جواز الوصل بالسکون کما هو المتعارف، فلا یقاس المقام بهمزتی الوصل و القطع کما لا یخفی، إلّا أنّ الأحوط و الأولی مع ذلک ترکهما.
(١) إحرازاً للصحة، و حذراً عن الوقوع فی الغلط المحتمل، کما هو الشأن فی وجوب التعلم کلیة، نعم لا یجب التعلم لو أراد الوقف، لعدم کونه واجباً نفسیاً بل طریق لإحراز الصحیح، فلا حاجة إلیه بعد التمکن من الطریق الآخر.
(٢) غیر خفی أنّ أکثر العرب لا یعرفون المخارج علی ما هی علیه ممّا ذکره علماء التجوید، بل لا یعرفها إلّا أقل القلیل منهم، و إنّما یتکلمون علی رسلهم و بمقتضی طبعهم، و کذا الحال عند غیر العرب، غایته أنّ المخارج عند العرب أکثر.
______________________________
(١) [لم نجد تصریحاً بذلک فیما تقدّم].