المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٢٩ من لا یکون حافظاً للحمد و السورة یجوز أن یقرأ فی المصحف
[مسألة ٢٩: من لا یکون حافظاً للحمد و السورة یجوز أن یقرأ فی المصحف]
[١٥٢١] مسألة ٢٩: من لا یکون حافظاً للحمد و السورة یجوز أن یقرأ فی المصحف، بل یجوز ذلک للقادر الحافظ أیضاً علی الأقوی (١).
______________________________
سنان و غیرهما «١» و هذا ممّا لا إشکال فیه، و حیث إنّ ظاهر النهی الإرشاد إلی المانعیة فالظاهر البطلان کما أُفید فی المتن.
(١) أمّا مع العجز فلا إشکال فی الجواز حتی مع التمکن من الائتمام، لإطلاق الأدلة کما هو ظاهر، بل لا خلاف فیه و علیه الإجماع فی کثیر من الکلمات، إنّما الکلام فی جواز ذلک مع القدرة و التمکن من القراءة عن ظهر القلب کما یتفق کثیراً أنّ المصلی ربما یحب أن یقرأ سورة طویلة لا یحفظها مع تمکنه من قراءة طبیعی السورة عن ظهر القلب، فعن غیر واحد هو الجواز أیضاً لإطلاق الأدلّة.
و ذهب جمع آخرون إلی المنع و یستدل له بوجوه:
الأول: دعوی الانصراف. و فیه: ما لا یخفی بل هو ممنوع جدّاً، فإنّ القراءة من المصحف أیضاً مصداق للقراءة، و لذا لو قرأ الخطیب خطبة من کتاب نهج البلاغة، أو روایة من کتاب الوسائل، أو قصیدة مکتوبة یتحقق فی الجمیع عنوان القراءة، و یصدق الامتثال لو کان مأموراً بشیء ممّا ذکر، إذ لا یعتبر فی مفهومها ظهر القلب بلا إشکال.
الثانی: التأسی بالنبی و المعصومین (علیهم السلام) إذ لم یعهد عنهم القراءة فی الصلاة من المصحف. و فیه: مضافاً إلی ضعف دلیل التأسی، و أنّ فعلهم لا یکشف عن الوجوب کما مرّ غیر مرّة، أنّهم (علیهم السلام) حافظون للقرآن و مستغنون عن القراءة فی المصحف فلا یقاس بهم غیرهم.
الثالث: قاعدة الاشتغال للشک فی الامتثال لو قرأ عن المصحف، و الاشتغال
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٩٦/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٣٣ ح ٢، ٣.