المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ١٩ یجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتی فی الجحد و التوحید
[مسألة ١٩: یجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتی فی الجحد و التوحید]
[١٥١١] مسألة ١٩: یجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف (١) حتی فی الجحد و التوحید، کما إذا نسی بعض السورة، أو خاف فوت الوقت بإتمامها، أو کان هناک مانع آخر،
______________________________
به من السورة فهی الوظیفة الفعلیة، لا أنّ الامتثال مختص بالوجود الأوّل حتی یکون العدول عنها من تبدیل الامتثال بالامتثال، بل هو بنفسه مصداق للامتثال. فبهذه القرینة تنصرف تلک الأخبار إلی الفرائض و لا تعمّ النوافل فتبقی تحت أصالة الجواز، فتدبر جیداً.
(١) مراده (قدس سره) بالجواز المعنی الأعم المقابل للحرمة و المجامع للوجوب لا المعنی الأخص المساوق للإباحة، لوضوح أنّ العدول فی الموارد التی یذکرها واجب، و لیس بمباح.
و کیف کان، فبعد ما فرغ عن حکم العدول و أنّه غیر جائز بعد تجاوز النصف، استثنی عن ذلک مورد الاضطرار و العجز بحیث لا یمکنه إتمام السورة التی شرع فیها، و هو قد یکون تکوینیاً کما لو نسی بعض السورة، أو تشریعیاً کما لو خاف فوت الوقت بإتمامها، فإنّه یجوز العدول حینئذ و لو عن الجحد و التوحید أو بعد تجاوز النصف أو الثلثین، بل یجب بناءً علی وجوب السورة الکاملة، و ذلک لقصور شمول دلیل المنع لمثل المقام، لاختصاصه بما إذا تمکن من إتمام السورة، حیث إنّ ظاهره وجوب الإتمام المختص بصورة التمکن، و المفروض عجزه عن ذلک تکویناً أو تشریعاً، فیبقی العدول حینئذ تحت أصالة الجواز.
و هذا ظاهر لا إشکال فیه، إذ طروء العجز و العذر یکشف عن عدم تعلق الأمر بهذه السورة من الأوّل، فلا یعدّ ذلک من تبدیل الامتثال.