المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ١٨ یجوز العدول من سورة إلی أُخری فی النوافل مطلقاً
[مسألة ١٨: یجوز العدول من سورة إلی أُخری فی النوافل مطلقاً]
[١٥١٠] مسألة ١٨: یجوز العدول من سورة إلی أُخری فی النوافل مطلقاً و إن بلغ النصف [١] (١).
______________________________
بطریق أولی، إلّا أنّ هذه الأولویة لیست بقطعیة لعدم العلم بملاکات الأحکام و مجرّد الاستحسان لا یصلح أن یکون مدرکاً لحکم شرعی علی سبیل البتّ و الجزم. فالأقوی هو الجواز و إن کان الاحتیاط حسناً علی کل حال.
(١) إذا استندنا فی المنع عن العدول إلی الإجماع، فغیر خفی أنّه دلیل لبی لا إطلاق له حتی یشمل النوافل، فتبقی تحت المطلقات أو أصالة الجواز.
و أمّا إذا استندنا إلی الأدلة اللفظیة من الروایات الضعیفة کمرسلة الذکری أو الفقه الرضوی المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف، أو إلی موثقة عبید المانعة عنه بعد الثلثین، فتلکم الروایات مطلقة تعمّ الفرائض و النوافل، و لکن الظاهر انصرافها إلی الأُولی، لأنّ العدول الذی تضمنته هذه النصوص جوازاً و منعاً فیما قبل الحد و بعده معناه تبدیل الامتثال بالامتثال و عدمه کما مرّ، و أنّه یجوز التبدیل قبل بلوغ الحد من النصف أو الثلثین، و لا یجوز بعد البلوغ.
و علیه فهی ناظرة إلی الصلاة التی تقرّرت فیها سورة واحدة حتی یحکم بجواز تبدیلها بامتثال آخر أو بعدم الجواز، و هی لیست إلّا الفرائض التی لا یجوز فیها القرآن لقوله (علیه السلام): «لا تقرأ فی المکتوبة بأقل من سورة و لا بأکثر» «١» و أمّا النوافل فلم تکن السورة المقررة فیها و لو استحباباً محدودة بحد، و لا مقیدة بالوحدة، لاختصاص القرآن الممنوع حرمة أو کراهة بغیرها، بل کل ما أتی
______________________________
[١] الأحوط الإتیان بالمعدول إلیه بقصد القربة المطلقة.
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٤٣/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٤ ح ٢.