المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ١٧ الأحوط عدم العدول من الجمعة و المنافقین إلی غیرهما فی یوم الجمعة
[مسألة ١٧: الأحوط عدم العدول من الجمعة و المنافقین إلی غیرهما فی یوم الجمعة]
[١٥٠٩] مسألة ١٧: الأحوط عدم العدول من الجمعة و المنافقین إلی غیرهما فی یوم الجمعة و إن لم یبلغ النصف (١).
______________________________
الروایات المسوّغة للعدول إلی الجمعة و المنافقین فهی بأجمعها مختصّة بالنسیان فتخصص الطائفة الاولی من الروایات المانعة. و أمّا الطائفة الثانیة فهی سلیمة عن المخصص، فیؤخذ بإطلاق المنع فیها.
و لکن الظاهر شمول الحکم لصورة العمد أیضاً، فإنّ الروایات المجوّزة أیضاً علی طائفتین، إذ فیها ما له إطلاق یشمل العامد، و هی صحیحة علی بن جعفر «١» فإنّها صحیحة السند کما مرّ، و المذکور فیها عنوان الأخذ الشامل للعمد و النسیان فتکون هذه مقیّدة لجمیع الأخبار السابقة المانعة عن العدول، إذ النسبة بینها و بین مجموع تلک الأخبار نسبة الخاص إلی العام، لأنّ مفادها عدم جواز العدول فی العمد و النسیان إلی أیّ سورة، و مفاد هذه الصحیحة الجواز فیهما إلی خصوص الجمعة و المنافقین، فتقیّد تلک بهذه، و نتیجته شمول الحکم لصورتی العمد و النسیان کما ذکرنا.
(١) هذا لم یرد فی شیء من النصوص غیر ما عن کتاب دعائم الإسلام «٢» المصرّح بعدم جواز العدول عنهما و لیس بحجة، و لیست هناک شهرة ینجبر بها الضعف علی القول به، لأنّ المسألة خلافیة، فلم یبق إلّا الوجه الاستحسانی و هو أنّ جواز العدول عن الجحد و التوحید إلیهما مع کونه ممنوعاً فی نفسه یکشف عن أهمیتهما بالنسبة إلیهما و شدة العنایة و المحافظة علی قراءتهما أکثر ممّا روعی فی التوحید و الجحد، فاذا لم یجز العدول عنهما لم یجز فی الجمعة و المنافقین
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٥٣/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٦٩ ح ٤.
(٢) المستدرک ٤: ٢٢١/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٥١ ح ١، دعائم الإسلام ١: ١٦١.