المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ١٦ یجوز العدول من سورة إلی أُخری اختیاراً ما لم یبلغ النصف
[مسألة ١٦: یجوز العدول من سورة إلی أُخری اختیاراً ما لم یبلغ النصف]
[١٥٠٨] مسألة ١٦: یجوز العدول من سورة إلی أُخری اختیاراً ما لم یبلغ النصف [١] (١).
______________________________
بها قراءة التوحید، و الأصل لا یتکفل بإثباتها لعدم حجیة الأُصول المثبتة.
و بالجملة: جواز العدول لیس من آثار قراءة القدر کی یجری فیها الأصل بل من آثار قراءة سورة لم تکن توحیداً، کما أنّ عدم جوازه من آثار قراءة التوحید، و حیث إنّ طبیعی القراءة متیقنة و کونها توحیداً مشکوک، فبعد دفعه بالأصل و ضمّه إلی الوجدان یحرز أنّ المقروء سورة غیر التوحید، فیترتب علیه جواز العدول من غیر أصل معارض کما هو ظاهر جدّاً.
(١) لا إشکال کما لا خلاف فی جواز العدول من سورة إلی أُخری اختیاراً فی الجملة، بل هو المطابق لمقتضی القاعدة، فإنّ المأمور به إنّما هو طبیعی السورة و لا دلیل علی تعیّنه فی سورة معیّنة بمجرد الشروع فیها «١»، و احتمال وجوب المضی و الإتمام مدفوع بالأصل. و قد ذکرنا نظیر ذلک فی مسألة القصر و الإتمام فی مواطن التخییر، و قلنا إنّ المأمور به إنّما هو الطبیعی، و لا یعتبر قصد إحدی الخصوصیتین و لا یتعین فیها الطبیعی لو قصد، فلو نوی التمام و قبل تجاوز الحد المشترک بدا له العدول إلی القصر، أو بالعکس جاز و صحت صلاته.
و یقتضیه أیضاً إطلاق بعض نصوص المقام کما ستعرف، فلا إشکال فی الحکم.
______________________________
[١] أمّا بعد بلوغه فالأحوط وجوباً عدم العدول ما بینه و بین الثلثین.
______________________________
(١) هذا علی المسلک المشهور من عدم جواز التبعیض، و أما بناءً علی الجواز کما یمیل إلیه سیدنا الأُستاد (دام ظله) بمقتضی الصناعة حسبما تقدم فغیر واضح، لتحقق الامتثال بالبعض المأتی به و سقوط الأمر و امتناع الامتثال عقیب الامتثال و معه لا موضوع للعدول، إلّا أن یراد به العدول الرجائی أو عن السورة الکاملة المستحبة إلی مثلها سواء أقلنا بجزئیتها للصلاة أم بظرفیتها لها.