المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ١٠ الأقوی جواز قراءة سورتین أو أزید فی رکعة مع الکراهة فی الفریضة
[مسألة ١٠: الأقوی جواز قراءة سورتین أو أزید فی رکعة مع الکراهة فی الفریضة]
[١٥٠٢] مسألة ١٠: الأقوی جواز قراءة سورتین (١) أو أزید فی رکعة مع الکراهة فی الفریضة، و الأحوط ترکه، و أما فی النافلة فلا کراهة.
______________________________
و فیه: أنّ الفقه الرضوی لیس بحجة، و سقوطها عن مصحف ابیّ لم یثبت. علی أنّه لو ثبت فهو اجتهاد منه باعتقاد أنّهما سورة واحدة، لا أنّه روایة فلا حجیة فیه.
و علی الجملة: فلم یثبت لدینا شیء من القولین، فتنتهی النوبة إلی الأصل العملی، و مقتضاه الثبوت عملًا بقاعدة الاشتغال لکونه من الشک فی المحصّل، لا من باب الأقل و الأکثر بعین التقریب الذی قدّمناه فی الجهة السابقة حرفاً بحرف فلاحظ.
(١) کما هو المشهور بین المتأخرین من جواز القرآن علی کراهة، خلافاً لما هو المشهور بین القدماء من عدم الجواز، بل عن الصدوق أنّه من دین الإمامیة «١» و عن السید أنّه من متفرداتهم «٢».
و منشأ الخلاف اختلاف الروایات، فقد ورد النهی عن القرآن فی غیر واحد من النصوص، جملة منها معتبرة و فیها غنی و کفایة.
منها: صحیحة محمد بن مسلم عن أحدهما (علیهما السلام) قال: «سألته عن الرجل یقرأ السورتین فی الرکعة، فقال: لا، لکل سورة رکعة «٣».
و موثقة عبد اللّٰه بن أبی یعفور عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لا بأس أن تجمع فی النافلة من السور ما شئت» «٤» فانّ نفی البأس عن النافلة یدل
______________________________
(١) أمالی الصدوق: ٧٤١.
(٢) الانتصار: ١٤٦.
(٣) الوسائل ٦: ٥٠/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٨ ح ١.
(٤) الوسائل ٦: ٥١/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٨ ح ٧.